المستفيضة فهي شاذّة محمولة على التقيّة ، فلا وجه للعمل بها ، كما عن
ابن الجنيد في مقابلة تلك ( 1 ) ولا الجمع بين الفرقتين بحمل المتقدّمة
على الاستحباب كما مال إليه صاحب المسالك ( 2 ) .
كما أنّه لا وجه للتفصيل بين المسافة القريبة كيوم أو يومين أو
ثلاثة فمن حين الوفاة ، والبعيدة فمن حين بلوغ الخبر ، كما عن الشيخ
في التهذيب جمعاً بين الفرقتين ( 3 ) بشهادة صحيح منصور عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : « في المرأة يموت زوجها أو يطلّقها وهو غائب ; قال : إن
كانت مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ ، وإن كان من بعد فمن
يوم يأتيها الخبر ، لأنّها لا بدّ أن تحدّ له » ( 4 ) . لعدم صلاحيّته للشهادة ، فلا
يبقى الإشكال في صحّة ما ذكره المشهور .
( مسألة 35 ) : ظاهر المشهور حيث جعلوا العنوان الغائب والحاضر : أنّ
المدار في التفصيل المذكور على الغيبة والحضور ، فلو كان الزوج حاضراً
ولم يبلغها خبر موته إلاّ بعد مدّة لمانع من مرض أو حبس أو نحو ذلك
تكون العدّة من حين الوفاة ، لكن الأقوى أنّ المدار على الاطّلاع
بالموت وعدمه وأنّ التعبير بالغائب منزّل على الغالب ، خصوصاً
بملاحظة التعليل بالحداد مع أنّه يمكن تنزيل كلامهم أيضاً على الغالب .
( مسألة 36 ) : مقتضى إطلاق الأخبار بل وكلمات العلماء عدم الفرق
في الزوجة بين الحرّة والأمة ، كما لا فرق في الزوج بين الحرّ والعبد ،
لكن يمكن أن يقال : إنّ عدّة الأمة من حين الموت حتّى في الغائب بملاحظة
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 498 .
( 2 ) المسالك 9 : 352 .
( 3 ) التهذيب 8 : 164 ، ذيل الحديث 571 .
( 4 ) الوسائل 15 : 449 ، الباب 28 من أبواب العدد ، ح 12 .