تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المستفيضة فهي شاذّة محمولة على التقيّة ، فلا وجه للعمل بها ، كما عن ابن الجنيد في مقابلة تلك ( 1 ) ولا الجمع بين الفرقتين بحمل المتقدّمة على الاستحباب كما مال إليه صاحب المسالك ( 2 ) . كما أنّه لا وجه للتفصيل بين المسافة القريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة فمن حين الوفاة ، والبعيدة فمن حين بلوغ الخبر ، كما عن الشيخ في التهذيب جمعاً بين الفرقتين ( 3 ) بشهادة صحيح منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في المرأة يموت زوجها أو يطلّقها وهو غائب ; قال : إن كانت مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر ، لأنّها لا بدّ أن تحدّ له » ( 4 ) . لعدم صلاحيّته للشهادة ، فلا يبقى الإشكال في صحّة ما ذكره المشهور . ( مسألة 35 ) : ظاهر المشهور حيث جعلوا العنوان الغائب والحاضر : أنّ المدار في التفصيل المذكور على الغيبة والحضور ، فلو كان الزوج حاضراً ولم يبلغها خبر موته إلاّ بعد مدّة لمانع من مرض أو حبس أو نحو ذلك تكون العدّة من حين الوفاة ، لكن الأقوى أنّ المدار على الاطّلاع بالموت وعدمه وأنّ التعبير بالغائب منزّل على الغالب ، خصوصاً بملاحظة التعليل بالحداد مع أنّه يمكن تنزيل كلامهم أيضاً على الغالب . ( مسألة 36 ) : مقتضى إطلاق الأخبار بل وكلمات العلماء عدم الفرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، كما لا فرق في الزوج بين الحرّ والعبد ، لكن يمكن أن يقال : إنّ عدّة الأمة من حين الموت حتّى في الغائب بملاحظة
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 498 . ( 2 ) المسالك 9 : 352 . ( 3 ) التهذيب 8 : 164 ، ذيل الحديث 571 . ( 4 ) الوسائل 15 : 449 ، الباب 28 من أبواب العدد ، ح 12 .