امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً
على الإمام أن يفرّق بينهما » ( 1 ) .
والصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج « قال : لا يجبر
الرجل إلاّ على نفقة الأبوين والولد ; قال ابن أبي عمير : قلت لجميل :
والمرأة ؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كساها ما
يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلاّ طلّقها » ( 2 ) . إذ
الظاهر أنّ المراد أنّه يجبر على طلاقها وإذا لم يمكن إجباره لغيبة
فيتولّى الحاكم الشرعي طلاقها .
والمروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا أولى بكلّ مؤمن
من نفسه وعليّ أولى من بعدي ; فقيل له : فما معنى ذلك ؟ فقال : قول
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من ترك ديناً أو ضياعاً ( 3 ) فعليّ ، ومن ترك مالا فللورثة ،
فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله
أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام )
ومن بعدهما لزمهم هذا ، فمن هنا صار أولى بهم من أنفسهم » ( 4 ) .
فيستفاد من هذه الأخبار أنّ مع عدم النفقة يجوز إجبار الزوج على
الطلاق ، وإذا لم يمكن ذلك لعدم حضوره للإمام أن يتولاّه والحاكم
الشرعي نائب عنه في ذلك ، وإذا كان عدم طلاقها وإبقاؤها على الزوجيّة
موجباً لوقوعها في الحرام قهراً أو اختياراً فأولى ، بل اللازم فكّها حفظاً
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 224 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 4 .
( * ) قال العلاّمة الطريحي في المجمع في مادّة ضيع : والضياع العيال ، ومنه
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من ترك ديناً أو ضياعاً فعليّ »
( 4 ) الكافي 1 : 406 ، ح 6 .