تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » ( 1 ) . والصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج « قال : لا يجبر الرجل إلاّ على نفقة الأبوين والولد ; قال ابن أبي عمير : قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلاّ طلّقها » ( 2 ) . إذ الظاهر أنّ المراد أنّه يجبر على طلاقها وإذا لم يمكن إجباره لغيبة فيتولّى الحاكم الشرعي طلاقها . والمروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه وعليّ أولى من بعدي ; فقيل له : فما معنى ذلك ؟ فقال : قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من ترك ديناً أو ضياعاً ( 3 ) فعليّ ، ومن ترك مالا فللورثة ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن بعدهما لزمهم هذا ، فمن هنا صار أولى بهم من أنفسهم » ( 4 ) . فيستفاد من هذه الأخبار أنّ مع عدم النفقة يجوز إجبار الزوج على الطلاق ، وإذا لم يمكن ذلك لعدم حضوره للإمام أن يتولاّه والحاكم الشرعي نائب عنه في ذلك ، وإذا كان عدم طلاقها وإبقاؤها على الزوجيّة موجباً لوقوعها في الحرام قهراً أو اختياراً فأولى ، بل اللازم فكّها حفظاً
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 224 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 4 . ( * ) قال العلاّمة الطريحي في المجمع في مادّة ضيع : والضياع العيال ، ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من ترك ديناً أو ضياعاً فعليّ » ( 4 ) الكافي 1 : 406 ، ح 6 .
العروة الوثقى — صفحة 116 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي