قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر زرارة منها « إن مات عنها زوجها وهو غائب
فقامت البيّنة على موته فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً ،
لأنّ عليها أن تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً فتمسك عن الكحل
والطيب والأصباغ » لا أقلّ من الشكّ بعد انقضاء العدّة بدونه ( 1 ) . انتهى .
وفيه : أنّ الاحتياط غير واجب والتعليل لا يدلّ على الشرطيّة ، غاية الأمر
أنّ الحكمة في جعل العدّة من حين بلوغ الخبر إتيان هذا الواجب وهذا غير
الشرطيّة ، والخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ذكره فالأقوى ما عليه المشهور .
( مسألة 8 ) : لا حداد على المطلّقة رجعيّة كانت أو بائنة بلا إشكال
ولا خلاف ، للأصل وعدم الدليل ، بل وخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« عدّة المتوفّى عنها زوجها آخر الأجلين ، لأنّ عليها أن تحدّ أربعة أشهر
وعشراً ، وليس عليها في الطلاق أن تحدّ » ( 2 ) وخبر قرب الأسناد عن
عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المطلّقة ، لها أن
تكتحل وتختضب وتلبس ثوباً مصبوغاً ؟ قال : لا بأس ، إذا فعلته من
غير سوء » ( 3 ) . وخبر عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « سئل عن المرأة إذا
اعتدّت هل يحلّ لها أن تختضب في العدّة ؟ قال : لها أن تكتحل وتدّهن
وتمشط وتصبغ وتلبس الصبغ وتختضب بالحناء وتصنع ما شاءت لغير
ريبة من زوج » ( 4 ) بحمله على المطلّقة .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الرجعيّة والبائنة مع أنّ الرجعيّة
باقية على حكم الزوجيّة ، ويظهر من جملة من الأخبار استحباب تزيّنها
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 283 .
( 2 ) الوسائل 15 : 437 ، الباب 21 من أبواب العدد ، ح 3 .
( 3 ) قرب الأسناد : 253 ، ح 999 .
( 4 ) التهذيب 8 : 82 ، ح 280 ، وفيه : لغير زينة من زوج .