تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلاّ على
الزوج أربعة أشهر وعشراً » ( 1 ) وفيه : أنّ المراد من الامرأة فيه هي الحرّة
لأنّ عدّة الأمة شهران وخمسة أيّام ، مع إمكان دعوى انصرافها إلى
الحرّة كما في الإطلاقات ، والعجب التمسّك به مع ضعفه وعدم التمسّك
بإطلاق الأخبار ، وإمكان دعوى الانصراف مشترك بينه وبينها .
( مسألة 6 ) : هل الحكم شامل للمتعة أو مختصّ بعقد الدوام ؟ اختار
في الجواهر الأوّل ( 2 ) للإطلاق ، وهو مشكل ، إذ يمكن دعوى الانصراف
إلى الدوام خصوصاً مع قلّة الأجل في المتعة بمثل الساعة والساعتين
بل اليوم واليومين ، مع إمكان دعوى أنّ مقتضى ما في صحيحة زرارة
عن الباقر ( عليه السلام ) « من أنّ على المتعة ما على الأمة » ( 3 ) عدم وجوب الحداد
عليها لعدم وجوبه على الأمة كما تقدّم فتأمّل .
ولا يبعد التفصيل بين اتّخاذها زوجة له مدّة معتدّ بها وبين غير هذه
الصورة ، كما إذا كانت ساعة أو ساعتين أو يوماً أو يومين أو نحو ذلك ،
بدعوى الانصراف عن نحو ذلك .
ويمكن أن يحمل على هذا التفصيل خبر عبد الرحمن بن الحجّاج
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمّ يتوفّى عنها زوجها ،
هل عليها العدّة ؟ فقال : تعتدّ أربعة أشهر وعشراً ، فإذا انقضت أيّامها وهو
حيّ فحيضة ونصف ، مثل ما يجب على الأمة ; قال : قلت : فتحدّ ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ، إذا مكثت عنده أيّاماً فعليها العدّة وتحدّ ، وإذا كانت عنده
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 437 .
( 2 ) انظر الجواهر 30 : 196 - 199 .
( 3 ) الوسائل 15 : 485 ، الباب 53 من أبواب العدد ، ح 2 .