وظاهر المشهور العمل بالأخيرة وحمل الأدلّة على الكراهة جمعاً ،
واختار صاحب الحدائق الحرمة وحمل الأخيرة على صورة الضرورة ( 1 )
والأقوى ما عليه المشهور من الكراهة في غير الموارد المذكورة .
( مسألة 4 ) : لافرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّيّة ، قالوا
ولا بين الكبيرة والصغيرة ، لكن في الصغيرة إشكال ، لأنّ الحداد تكليف
لا يتوجّه إلى الصغير ، وتكليف الوليّ غير معلوم والأصل عدم الوجوب ،
ولذا تردّد فيه ابن إدريس ( 2 ) والعلاّمة في المختلف ( 3 ) ومال إليه في الرياض ( 4 )
بل في كشف اللثام هو الأقوى ( 5 ) وهو الأقوى ، لما ذكر من عدم توجّه
التكليف إلى الصغيرة وكذا المجنونة ; نعم الظاهر عدم الفرق بين كون الزوج
صغيراً أو كبيراً وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً في مثل الرضيع .
( مسألة 5 ) : إذا كانت الزوجة أمة فعن جماعة عدم الحداد عليها بل
قيل : إنّه الأشهر ، وعن الشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر وجوبه
عليها أيضاً ( 6 ) والأقوى الأوّل ، للأصل بعد انصراف الأدلّة إلى الحرّة ،
وصحيح زرارة « أنّ الحرّة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء
في العدّة إلاّ أنَّ الحرّة تحدّ والأمة لا تحدّ » ( 7 ) وهو مقيّد للإطلاقات على
فرض عدم انصرافها . واستدلّ للقول بالوجوب بالنبوي « لا يحلّ لامرأة
هامش
( 1 ) الحدائق 25 : 471 .
( 2 ) السرائر 2 : 739 .
( 3 ) المختلف 7 : 496 .
( 4 ) الرياض 11 : 135 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 139 س 31 .
( 6 ) المبسوط 5 : 265 ، السرائر 2 : 745 .
( 7 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد ، ح 2 .