تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 11 ) : المفقود المنقطع خبره إذا تبيّن موته فلا إشكال ، وإن علم حياته ولم يعلم أنّه في أيّ بلد وجب على زوجته الصبر إلى أن يعلم طلاقه لها ، أو موته ، وإن طالت المدّة ، ولا يجوز لها أن تتزوّج بل يجب الإنفاق عليها من ماله إن كان له مال ، وإلاّ فمن بيت المال . نعم إذا حصل لها العلم بموته من القرائن جاز لها ذلك ويجوز للغير تزويجها إذا لم يعلم كذبها ، لجملة من الأخبار الدالّة على جواز نكاح امرأة ادّعت أن لا زوج لها وإن علم كونها مزوّجة سابقاً ( 1 ) . وأمّا إذا لم يعلم موته ولا حياته فإن كان له مال ينفق عليها ، أو أنفق عليها وليّه أو متبرّع وجب عليها الصبر ، ولا يجوز لها أن تتزوّج لاستصحاب حياته وإلاّ فإنّ مقتضى الاستصحاب عدم جواز تزويجها أيضاً ، إلاّ أنّ جملة من الأخبار ( 2 ) تدلّ على أنّها إن لم تصبر وأرادت أن تتزوّج تصبر أربع سنين للفحص عن حياة وموت زوجها ، فإن لم يتبيّن أحد الأمرين أمرها الحاكم بالاعتداد ، أو يطلّقها أو يأمر وليّه أن يطلّقها ، ثمّ يجوز لها أن تتزوّج بعد العدّة . وهذا المقدار متّفق عليه بينهم في الجملة ، لكنهم اختلفوا في أُمور : أحدها : أنّه هل يشترط طلاقها بعد مدّة التربّص كما عليه المشهور ، أو يكفي أمر الحاكم لها بالاعتداد ، أو من غير حاجة إلى الطلاق كما عليه جماعة ( 3 ) ؟ الثاني : هل اللازم عليها عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشراً ، أو عدّة الطلاق ؟ فالمشهور الأوّل ، وعن جماعة الثاني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 227 ، الباب 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) الوسائل 15 : 389 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق . ( 3 ) منهم المفيد في المقنعة : 537 ، والشيخ في النهاية 2 : 494 ، والحلّي في السرائر 2 : 736 . ( 4 ) منهم الشهيد في المسالك 9 : 286 ، والعاملي في نهاية المرام 2 : 105 .