يوماً أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدّة كملا ، ولا تحدّ » ( 1 ) .
ولكنه مشكل إذ المستفاد منه التفصيل بين قلّة المكث عنده وكثرته
لا قلّة المدّة وكثرتها ، وقد فصّل بهذا التفصيل الصدوق في المقنع ( 2 ) عملا
بهذا الخبر لكنّه أيضاً مشكل ، والأحوط الحداد مطلقاً .
( مسألة 7 ) : الظاهر عدم كون الحداد شرطاً في صحّة العدّة بحيث لو
خالفت عصياناً أو جهلا أو نسياناً وجب عليها الاستئناف أو تدارك
مقدار ما فات من الأيّام ، لأنّ الظاهر أنّه واجب تعبّدي في واجب ، لا أن
يكون قيداً فيه لأصالة عدم الاشتراط فيشمله جميع ما دلّ على جواز
نكاحها بعد انقضاء أربعة أشهر وعشراً من مثل قوله تعالى : ( فإذا بلغن
أجلهنّ فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهنّ بالمعروف ) ( 3 ) . وقد
حكي عليه الشهرة .
نعم نقل الخلاف عن أبي الصلاح والسيّد الفاخر ( 4 ) فحكما ببطلانها
مع المخالفة عمداً أو مطلقاً على اختلاف النقلين لعدم حصول الامتثال .
وفيه : أنّ عدم امتثال الأمر بالحداد لا يضرّ بامتثال الأمر بالعدّة بعد
عدم شرطيّته فيها بمقتضى الأصل ، بل ظهور الأدلة هذا .
ولكن قال في الجواهر بعد نقل خلافهما : ولكن الإنصاف عدم خلوّه
عن الوجه خصوصاً مع ملاحظة الاحتياط وقاعدة وجوب الشئ في
الشئ والنصوص المتكثّرة في تعليل وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ
الخبر ، بخلاف المطلّقة بوجوب الحداد عليها أي في عدّتها بخلافها ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 2 ) المقنع : 341 .
( 3 ) البقرة : 234 .
( 4 ) نقل عنهما الشهيد في المسالك 9 : 279 .