وإظهار ذلك لزوجها لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ( 1 ) .
وأمّا خبر مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن عليّ ( عليه السلام ) « قال : المطلّقة
تحدّ كما تحدّ المتوفّى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب
ولا تمشط » ( 2 ) فلا عامل به ، وحمله الشيخ على الاستحباب بعد
تخصيصه بالبائنة ( 3 ) وهو بعيد ، وحمله بعضهم على النهي عن
المذكورات إذا كانت لغير الزوج ( 4 ) وهو أيضاً بعيد ، فالأولى طرحه .
( مسألة 9 ) : لا حداد على الأمة من موت سيّدها وإن كانت موطوءة
له ، بل وإن كانت أُمّ ولده ، وكذا لا حداد على الأقارب كالوالدين والولد
والأخ وغيرهم . نعم يستحبّ الحداد ثلاثة أيّام لجملة من الأخبار ،
كالنبوي السابق ( 5 ) ومرسل الواسطي « يحدّ الحميم على حميمه ثلاثاً » ( 6 )
ومضمر ابن مسلم « ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاثة أيّام إلاّ المرأة
على زوجها حتّى تنقضي عدّتها » ( 7 ) وظاهر المرسل الوجوب ولا عامل
به ، وظاهره كظاهر النبوي حرمة ما زاد وهي أيضاً غير معلومة ، نعم
يكره ذلك ، إلاّ إذا كان بعنوان التشريع فيحرم .
( مسألة 10 ) : إذا مات الواطئ بالشبهة لا يجري عليه حكم الزوج بلا
إشكال ، وتعتدّ المرأة عدّة الطلاق ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 438 ، الباب 21 من أبواب العدد ، ح 1 و 2 .
( 2 ) التهذيب 8 : 160 .
( 3 ) التهذيب 8 : 160 ، ذيل الحديث 555 .
( 4 ) منهم صاحب الحدائق 25 : 478 .
( 5 ) سنن البيهقي 7 : 437 .
( 6 ) الوسائل 15 : 450 ، الباب 29 من أبواب العدد ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 15 : 450 ، الباب 29 من أبواب العدد ، ح 5 .