الحج في العمر مرة بالكتاب والسنة والإجماع ، ففي صحيحة زرارة :
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، فإن الله تعالى يقول : وأتموا الحج
والعمرة لله . وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى : وأتموا الحج
والعمرة ، قال ( عليه السلام ) : هما مفروضان . ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوري
كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في
وجوبها ، وإن لم تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك ، فلو
استطاع للحج دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في
وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحج ، في
الوجوب دون العمرة .
( مسألة 2 ) : تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع
والأخبار . وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم
يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال
المسلمات وهو الأقوى ( 1 ) ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه
عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على
من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر ( 3 ) والحلف والعهد والشرط في
ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته
بدونها فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) لا يترك . ( الشيرازي ، البروجردي ) .
( 3 ) قد مر منا الإشكال في صيرورة المنذور وشبهه واجبا والأمر سهل . ( الإمام
الخميني ) .