تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الحج في العمر مرة بالكتاب والسنة والإجماع ، ففي صحيحة زرارة : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، فإن الله تعالى يقول : وأتموا الحج والعمرة لله . وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى : وأتموا الحج والعمرة ، قال ( عليه السلام ) : هما مفروضان . ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوري كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها ، وإن لم تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحج ، في الوجوب دون العمرة . ( مسألة 2 ) : تجزي العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار . وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات وهو الأقوى ( 1 ) ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها ( 2 ) . ( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر ( 3 ) والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) لا يترك . ( الشيرازي ، البروجردي ) . ( 3 ) قد مر منا الإشكال في صيرورة المنذور وشبهه واجبا والأمر سهل . ( الإمام الخميني ) .
العروة الوثقى — صفحة 598 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي