لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ، ولا يستحق
الأجرة ، ولو كانا جاهلين ( 1 ) ، لأنهما محرمان ، ولا يستحق الأجرة على
الحرام ، ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء
للطواف المستحب ( 2 ) كانت الإجارة فاسدة ، ولو مع الجهل ، وكذا لو
شرح
* الظاهر أنه لا يستحق أجرة ، لأن الإجارة على ما يؤدي إلى المحرم باطلة .
( الجواهري ) .
( 1 ) الظاهر أنه كل ما جاز للأجير إيقاعه لنفسه ولو لمكان جهله أو نسيانه جاز
تمليكه لغيره في وجه قوي ، فصحة الإجارة في الفرض وفي ما بعده من الفروع
هي الأقوى . ( آل ياسين ) .
* لا يخلو من شبهة وكذا ما بعده . ( الحكيم ) .
* لا تبعد الصحة واستحقاق الأجرة مع جهل الأجير ، فإن الحرمة إذا لم تكن
منجزة لا تنافي اعتبار الملكية ، والمفروض تحقق القدرة على التسليم من جهة
الإباحة الظاهرية ، نعم لا يجوز الاستئجار تكليفا للمستأجر العالم بالحال ، لأنه
تسبيب إلى الحرام الواقعي ، ومن ذلك يظهر الحال في الاستئجار للطواف
المستحب أو لقراءة العزائم . ( الخوئي ) .
* الأحوط المصالحة ، وصحة الإجارة لا تخلو من وجه ، وكذا الكلام في الطواف
المستحب وقراءة العزائم . ( الشيرازي ) .
* الأظهر الصحة مع الجهل في هذه الصورة أيضا ، والظاهر أن مناط الصحة أو
الفساد هو جهل الأجير أو علمه بجنابة نفسه دون المستأجر مطلقا . ( النائيني ) .
( 2 ) قد مر من الماتن ( قدس سره ) عدم اشتراط الطهارة عن الحدث الأكبر في
الطواف المندوب ، فحينئذ يصح استئجار الجنب له في حال الجهل ، ولكن
المسألة محل إشكال كما مر إليه الإشارة في الحاشية السابقة . ( الحائري ) .