مع وجود ماء آخر ( 1 ) ، وأما المستعمل في الأغسال المندوبة
فلا إشكال فيه أيضا ، والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري
على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان ، وأما ما ينصب من اليد أو
الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن
يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء ، وكذا
القطرات ( 2 ) الواقعة في الإناء ولو من البدن ، ولو توضأ من المستعمل
في الخبث جهلا أو نسيانا بطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر
احتاط بالإعادة ( 3 ) .
السابع : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف
عطش ( 4 ) أو نحو ذلك وإلا فهو مأمور بالتيمم ، ولو توضأ والحال هذه
شرح
* مر أن الاحتياط لا يترك . ( الجواهري ) .
* هذا الاحتياط لا يترك . ( النائيني ) .
( 1 ) ومع عدم وجود ماء آخر الأحوط الجمع بينه وبين التيمم . ( الحائري ) .
( 2 ) القطرات الواقعة من البدن من المستعمل . نعم إذا استهلكت بوقوعها في الإناء
فلا بأس . ( الشيرازي ) .
( 3 ) ويجوز الترك . ( الفيروزآبادي ) .
( 4 ) إذا كان العطش المخوف موجبا للمشقة الشديدة ولا يكون مضرا لا يبعد صحة
الوضوء وإن جاز له التيمم أيضا . ( الإصفهاني ) .
* ما لم يترتب عليه الضرر في مانعيته عن الصحة نظر جدا ، لبقاء رجحان عمله
حينئذ بحاله ، وتوهم عدم الجمع بين مصلحة الوضوء والتيمم في زمان واحد
نظر جدا ، إذ ذلك تمام في غير موارد نفي وجوب الوضوء للحرج غير الرافع