الثاني ( 1 ) . وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل
يجب عليه تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو
الصبر حتى تجف أو لا ؟ قولان ، أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأول ( 2 ) .
وإذا قال المالك : إنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف
فيها ، لا يسمع منه ، بناء على ما ذكرنا ، نعم لو فرض إمكان انتفاعه ( 3 )
بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح ( 4 ) بها حينئذ .
شرح
الإشكال بمسحه بها في أمثال هذه المقامات ، بل ومع الشك في رضاه بتصرف
الغير يحرم أيضا إلا مع سبق علمه برضاه فيستصحب ، وإلا فعموم " لا يحل
مال إلا من حيث ما أحله الله " ( 1 ) يقتضي حصر الجواز في هذه الجهة ، فمع
الشك فيه يستصحب عدمها كما لا يخفى ، وذلك هو الوجه في أصالة الحرمة في
الأموال . ( آقا ضياء ) .
* الأظهر هو التفصيل بين أن يكون ما في اليد من الرطوبة من مجرد الكيفية
عرفا أو يكون من الأجزاء المائية ، فيصح المسح به في الصورة الأولى دون
الثانية ، ويطرد ذلك في لزوم التجفيف أيضا وعدمه . ( النائيني ) .
( 1 ) لا يترك . ( الإصفهاني ) .
* لا يترك الاحتياط فيه وفيما بعده . ( الحكيم ) .
( 2 ) لا يترك . ( الإصفهاني ) .
* بل لا يخلو عن وجه . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) إذا كان الماء الذي توضأ به يعد من التالف فلا فرق في جواز المسح بما بقي منه
من الرطوبة بين إمكان انتفاع المالك به وعدمه . ( الخوئي ) .
( 4 ) لكن لو مسح بها يصح على الأقوى . ( الإمام الخميني ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 375 كتاب الخمس باب 3 من أبواب الأنفال ح 2 .