للتصرف ( 1 ) في مال الغير فيكون باطلا ، نعم لو صب الماء المباح من
الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه ، وإن كان تصرفه
السابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار
وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح
مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد
لا يكون التفريغ ( 2 ) أيضا حراما ، كما لو كان الماء مملوكا له ، وكان
إبقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه ، فيجب تفريغه ( 3 ) حينئذ فيكون من
الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار .
543 ( مسألة 4 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو
مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ( 4 ) ، وأما في
الغصب فالبطلان مختص بصورة ( 5 ) العلم والعمد ، سواء كان في الماء
شرح
( 1 ) أما إذا لم يعد في العرف تصرفا في المغصوب فلا يبعد الصحة خصوصا في المصب
ومجرى الماء . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) على تفصيل في استحقاق العقاب وعدمه . ( الخوئي ) .
( 3 ) في إطلاقه تأمل . ( الشيرازي ) .
( 4 ) في نسيان الغاصب إشكال . ( الگلپايگاني ) .
( 5 ) لا فرق في ما حكم فيه بالبطلان بين صورتي العلم والجهل في موارد الشبهات
الحكمية والموضوعية ، وأما موارد النسيان فإن كان الفعل فيها مبغوضا كما في
نسيان الغاصب ونحوه فالظاهر بطلان الوضوء معه أيضا وإلا فيحكم بصحته ،
ويجري هذا التفصيل في المسألة الآتية أيضا . ( الخوئي ) .