تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد ، إلى غير ذلك . وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد ، هذا إذا قلنا : إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال ( 1 ) بعدم تنجسهما أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات ، وهذا الوجه قريب جدا ( 2 ) . ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شئ من الدم ، فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن
شرح
( 1 ) أقول : ولو من جهة معارضة القاعدتين الارتكازيتين من احتياج تطهير النجس باستعمال المطهرات بعد زوال العين وسراية النجاسة بالملاقاة ، فيرجع إلى استصحاب طهارة المحل . ( آقا ضياء ) . * هذا هو الأقوى . ( الخوانساري ) . ( 2 ) إلا أن الأول أقرب وأحوط لا سيما بالنسبة إلى جسد الحيوان . ( آل ياسين ) . * بل هو بعيد ، نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق . ( الخوئي ) . * يصح البناء عليه . ( الفيروزآبادي ) . * ولكن الأقرب في جسد الحيوان هو التنجس بملاقاة النجاسة والطهارة بزوال عينها ، وفي البواطن عدم التنجس مطلقا على إشكال تقدم في الخمسة الظاهرة ، نعم لو كان النجس والملاقي كلاهما خارجيين والملاقاة في الباطن كان