رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد
الحيوانات الملوث بالدم عند التولد ، إلى غير ذلك .
وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه
وأنفه وأذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد ، هذا إذا قلنا :
إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن
أن يقال ( 1 ) بعدم تنجسهما أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في
الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات ،
وهذا الوجه قريب جدا ( 2 ) . ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه
شئ من الدم ، فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا
لاقى شيئا نجسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإن الريق طاهر والنجس هو
الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن
شرح
( 1 ) أقول : ولو من جهة معارضة القاعدتين الارتكازيتين من احتياج تطهير النجس
باستعمال المطهرات بعد زوال العين وسراية النجاسة بالملاقاة ، فيرجع إلى
استصحاب طهارة المحل . ( آقا ضياء ) .
* هذا هو الأقوى . ( الخوانساري ) .
( 2 ) إلا أن الأول أقرب وأحوط لا سيما بالنسبة إلى جسد الحيوان . ( آل ياسين ) .
* بل هو بعيد ، نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق . ( الخوئي ) .
* يصح البناء عليه . ( الفيروزآبادي ) .
* ولكن الأقرب في جسد الحيوان هو التنجس بملاقاة النجاسة والطهارة بزوال
عينها ، وفي البواطن عدم التنجس مطلقا على إشكال تقدم في الخمسة الظاهرة ،
نعم لو كان النجس والملاقي كلاهما خارجيين والملاقاة في الباطن كان