فإن الانقلاب ( 1 ) إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيرها ذاتية ، فأثرها ( 2 )
باق ( 3 ) بعد الانقلاب أيضا .
369 ( مسألة 7 ) : تفرق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع
مقدار من الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته ( 4 ) ، لكن لو
أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة ،
بخلاف الاستحالة فإنه إذا صار البول بخارا ( 5 ) ثم ماء لا يحكم
شرح
( 1 ) الظاهر أن المقصود هنا أيضا اعتبار انقلاب الخمر خلا ، وإذا صدق الانقلاب
إلى الخل يطهر وإن كان الانقلاب السابق عليه من العصير إلى الخمر لا يصدق
صيرورة العرضية ذاتية ، مع أن عدم الصدق ممنوع لتساوي الفرعين من هذه
الحيثية ، وإنما الفارق أن المنجس للعصير في الفرع الأول من سنخ النجس
الذاتي اللاحق دون الفرع الثاني ، وهذا لا يوجب الفرق . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) في بقاء أثرها تأمل ، والأقرب العدم إذ الخل لم يلاق شيئا من النجاسة .
( الجواهري ) .
( 3 ) قد مر في نظيره أن الأقوى الطهارة على إشكال في بعض الفروض بل مطلقا .
( آل ياسين ) .
( 4 ) لا معنى للحكم بطهارته مع انعدامه عرفا ، بل هو محكوم بالعدم ، فإذا وجد
ثبتت له النجاسة الذاتية . ( الحكيم ) .
* مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة ، ومع إخراج الدم يكون من
عود الموضوع لا الحكم للموضوع . ( الإمام الخميني ) .
( 5 ) قد مر الحكم بالنجاسة في المائعات المتقاطرة بالتصعيد من النجس أو
المتنجس . ( الگلپايگاني ) .