صحيحة ، وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى ( 1 ) ، وأما إذا
علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإزالة أو
إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان أو وجوه ( 2 ) ، والأقوى ( 3 )
شرح
( 1 ) في المسألة مجال إشكال ، لعدم جريان عموم " لا تعاد " ( 1 ) في مثله من كون
الشرط واقعيا كما يستفاد من رواية الجص ( 2 ) . نعم لولاه أمكن دعوى أن
المتيقن من السيرة والاجماعات هو شرطية الطهارة العلمية لا الواقعية ، لعل إلى
هذه الجهة نظر المصنف ، ولكن فيه نظر جدا كالنظر في شمول " لا تعاد " لمثله
بحمل الطهارة فيه على الطهارة الحدثية محضا . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) أقواها لزوم المبادرة إلى الإزالة إلا مع عدم كون الإتمام مخلا بالفورية العرفية .
( الإمام الخميني ) .
* ثالثها التخيير بينهما ، والمقام من باب التزاحم بين حرمة القطع ووجوب
الإزالة ، فإن أحرز أهمية عدم القطع تم وجوب الإتمام وإلا تخير ، وكيف
كان فلو مضى في صلاته صحت . ( كاشف الغطاء ) .
( 3 ) لا قوة فيه إلا إذا كان الإتمام غير مخل بالفورية العرفية . ( الإصفهاني ) .
* مع التفاته إلى ابتلائه بها قبل الصلاة في وجوب الإتمام نظر لكشفه عن فساد
الصلاة من الأول ، وأما لو التفت إلى ابتلائه بها في أثناء الصلاة على وجه
دخل في الصلاة صحيحا واقعا ففي وجوب الإتمام وجه لأوله إلى التزاحم بين
وجوب الإزالة وحرمة القطع ، فاستصحاب حرمة القطع يؤم تقديم الاتمام على
قطعة وإزالته .
اللهم إلا أن يقال : إن حرمة قطع شخص هذه الصلاة فرع صدق الطبيعة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 683 كتاب الصلاة باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 14 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 602 كتاب الصلاة باب 10 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .