فصل
في كيفية تنجس المتنجسات .
يشترط في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس أن يكون فيهما أو في
أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافين لم ينجس وإن كان ملاقيا
للميتة ، لكن الأحوط ( 1 ) غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل
وإن كانا جافين ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير
مسرية .
ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله كالماء
القليل المطلق والمضاف مطلقا ، والدهن المايع ونحوه من المايعات .
نعم لا ينجس العالي ( 2 ) بملاقاة السافل إذا كان جاريا من
العالي ، بل لا ينجس السافل ( 3 ) بملاقاة العالي ( 4 ) إذا كان جاريا
من السافل كالفوارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المايعات ،
وإن كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان
يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءا منه ، أو رطبا كما في
الثوب المرطوب ، أو الأرض المرطوبة ، فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء
شرح
( 1 ) قد تقدم حكم غسل مس ميتة الإنسان بلا رطوبة مسرية . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) بل يقوى عدم انفعال المتصل بالوارد مطلقا مع الدفع والجريان بقوة كما مر .
( آل ياسين ) .
( 3 ) لا يخلو من إشكال . ( البروجردي ) .
( 4 ) بل ولا العالي بملاقاة السافل . ( كاشف الغطاء ) .