تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الحكاية عن الملكية عند المخاصمة ، مدفوع بما حققناه هناك بأن اليدين المستقلين على تمام المال غير معقول ، فلا جرم يحكم في أمثال الموارد باستيلاء واحد قائم بهما على وجه يصدق على كل منهما كونه ذات يد ضمنية ، ومثل هذا اليد عند العرف بمنزلة اليد على نصف المال في مقام الحكم بالملكية بنحو الإشاعة ، ولازم هذا المعنى أيضا وإن يوهم أن يؤخذ بإخبار كل منهما بطهارة نصفه أو نجاسته لا تمامه ، ولكن ذلك كذلك لو كان إخباره أيضا على طبق يده على وجه ينتهي إلى تصور نفس العين مشاعا أو نجاسته ، وأما مع عدم تصور ذلك فلا مجال للأخذ بخبره على طبق يده المشاعة ، فمن أين يشمله معقد السيرة المتقدمة ؟ ومن هنا ظهر حكم تعارض قولهما بالطهارة من أحد والنجاسة من آخر فإنه لا يسمع قولهما لا بمناط التعارض والتساقط بل لعدم المقتضي لسماع القولين . نعم على فرض المقتضي للسماع لا بأس بالجمع بينهما بالتبعيض في النجاسة والطهارة ظاهرا لو لم يقم إجماع على عدم التبعيض في الظاهر أيضا خصوصا في غير الماء ، ولكن ذلك مجرد فرض ، لعدم اعتبار العقلاء الطهارة والنجاسة في الأجزاء المشاعة . ودعوى أنه على فرض هذه المقامات جميعا أيضا لا مجال في المقام للحكم بالتبعيض من جهة معارضة المدلول الالتزامي في كل قول مع المطابقي للآخر فقهرا يتساقطان ، مدفوعة بأن المتيقن من حجية إخبار ذي اليد إنما هو الذي على وفق يده وتحت استيلائه لا استيلاء الغير ، فالمدلول الالتزامي لكل من القولين بالنسبة إلى المقدار المستولي عليه حجة دون غيره ، وحينئذ فلا يبقى مجال التوهم للمعارضة المزبورة في المقام ، فليس في البين حينئذ إلا شبهة عدم تصور الطهارة والنجاسة الإشاعية ، وعلى فرضه لا يمنع عن قبولهما إلا شبهة عدم