خطير في العدالة القضائية . فإذا كان ادعاء النظام القضائي بان الانتقاء يرشح
الجرائم الخطيرة ويوصلها إلى أروقة المحاكم ، فمن الذي يعين - ودون مصلحة شخصية -
حدود الجرائم الخطيرة عن غيرها ؟ وإذا كان النظام القضائي لا يستطيع معالجة جميع
الجرائم ، فأين العدالة في التمييز بين ضحايا الجرائم الصغيرة وضحايا الجرائم
الكبيرة بدعوى ان النائب العام هو أعرف بالمصلحة الاجتماعية من غيره ؟ وهل هناك
جرائم صالحة للمحاكمة وأخرى غير صالحة ؟ أليس الانحراف أصلاً من الأصول الاجرامية
التي تستحق عقوبة رادعة للجاني حتى يعيش المجتمع الانساني في أمان وثقة بأن الحق
سوف يرد حتماً فيما إذا اغتصب ؟
ثانياً : ان منصب النائب العام في النظام الرأسمالي - الذي يمثل الدولة في
الاعتقال ، والاستجواب ، والمحاكمة ، واصدار العقوبة - يشغل من قبل فرد يعينه
رئيس الجهاز التنفيذي على مستوى المحاكم الفيدرالية ، أو يشغل عن طريق الانتخاب
من قبل الناخبين على مستوى المحاكم المحلية ( 1 ) . وليس هناك من سبب يدعو النظام
الغربي إلى تعيين ضابط من ضباط المحكمة وهو النائب العام على المستوى الفيدرالي ،
وانتخابه على المستوى المحلي ، الا تثبيت سلطة الطبقة الرأسمالية الحاكمة ، وذلك
بمنح السلطة الفيدرالية قوة قضائية أعظم من قوة السلطة المحلية ؛ والا لو كان
المقياس العدالة القضائية فلماذا لا يتم انتخاب النائب العام الفيدرالي أيضاً كما
تم انتخاب النائب العام
هامش
( 1 ) ( جيمس كالفي ) و ( سوسان كو لمان ) . القوانين الأمريكية والأنظمة التشريعية
. نيوجرسي : برنتس - هول ، 1989 م .