تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

نقد النظام القضائي الغربي

ولا ريب ان العبارات البراقة التي يصف بها مناصرة والفكرة الرأسمالية ، النظام القضائي الغربي وخصوصاً الأمريكي ويوسمونه بالعدالة والنزاهة والقوة في الحكم بين المتخاصمين واحقاق الحق ، ما هي الا عبارات يراد منها ايهام الناس بتكامل ذلك النظام القضائي حقيقة وواقعاً ، وخداعهم بان قضاءً عظيماً - كالقضاء الأمريكي - لا بد وأن يكون وليد حضارة عظيمة ، كالحضارة الرأسمالية الغربية . ولكن نظرة منصفة سريعة تبين لنا ان ذلك النظام القضائي بعيد عن التكامل والعدالة المزعومة . ولتوضيح القصد من قولنا هذا لا بد من تبيين المؤخذات التي نؤاخذها على النظام القضائي الغربي وخصوصاً الأمريكي في الموارد الآتية : أولاً : يمنح النظام القضائي الغربي النائب العام صلاحية اختيار وانتقاء الجرائم يرى في ملاحقتها مصلحة اجتماعية ( 1 ) . بمعنى ان للنائب العام سلطة اهمال جرائم معينة بحجة ان كشفها للرأي العام ، وملاحقة المجرمين المتورطين في وقائعها ليس من المصلحة الاجتماعية . وهذا شرخ
هامش
( 1 ) ( جوزيف سكوت ) و ( ترافيس هيرشي ) . قضايا مشيرة للجدل في الجريمة والعدالة . كاليفورنيا : سيك ، 1988 م .