الذكر ان كنتم لا تعلمون ) ( 1 ) .
اما في النظام القضائي الأمريكي ، فان الذي يحكم بالبراءة أو التجريم هو أعضاء
هيئة المحلفين الذين يتم انتخابهم من دفاتر الضريبة ، دون النظر لعلمهم بالقضاء
والحكم ( 2 ) . فكيف نتوقع العدالة من هؤلاء ، وهم أجهل الناس بقضايا الحكم والفصل
بين المتخاصمين ؟
رابع عشر : وينظم الاسلام نظام العقوبات على أساس الحقوق ، فيقسمها إلى حقوق لله
وحقوق للناس ، ويفرع على هذه الحقوق حقوقاً مالية وأخرى غير مالية . ففي حقوق
الله ينزل القصاص والتعزير والدية ، ويلزم المخالف بالدفع . وفي حقوق الناس يلزم
المعتدي بالدفع أو السجن ، حيث لا يجعل السجن ، العامل الأصيل في العقوبة ؛ لان
الأصل في العقوبة انزال الأذى المماثل بالجاني أو دفع التعويض للضحية ؛ على خلاف
القضاء الغربي الذي يقسم العقوبات ضد الجاني إلى أربعة أقسام وهي : الغرامة
المالية ، وتعليق العقوبة ، واطلاق سراح الجاني مع مراقبته بشروط ، والسجن ( 3 ) .
وعقوبة الموت استثنائية وتقع في حالات جنائية خاصة ( 4 ) . والأصل في العقوبة
القضائية الغربية انها ليست ثابتة وغير محددة بالشكل الذي لاحظناه في الاسلام .
خامس عشر : ولا ينتقي النظام القضائي الاسلامي الجرائم الصالحة
هامش
( 1 ) النحل : 43 .
( 2 ) ( جون جينثر ) . هيئة المحلفين في أمريكا . واشنطن : حقائق على الملف ، 1988
م .
( 3 ) ( جارلس سلبرمان ) . العنف الجنائي والعدالة الجنائية . نيويورك : راندوم
هاوس ، 1978 م .
( 4 ) ( ارنست فان هاك ) و ( جون كونراد ) . عقوبة الموت : مناقشة . نيويورك :
بلينوم ، 1983 م .