للمحاكمة ويهمل الجرائم الأخرى ، بل إن كل قضية جنائية ترفع من قبل المدعي يجب ان
يقضى بها ، ما لم يعقد الصلح بين المتخاصمين قبل المرافعة . والمدعي فقط هو الذي
إذا سكت سكت عنه ، باصطلاح الفقهاء . بمعنى ان رفع القضية الجنائية أو الحقوقية
المتنازع عليها بيد المدعي ، وليس بيد النائب العام ، كما في النظام القضائي
الغربي .
فللنائب العام - حسب الفكرة القضائية الغربية - صلاحية اختيار وانتقاء الجنايات
التي يرى في ملاحقتها مصلحة اجتماعية ( 1 ) ، دون ملاحظة الآثار التي أوقعتها
الجناية على المجني عليه . فقد يحول انتقاء النائب العام للجنايات ، إلى عدم
تعويض الضحية ، أو إلى إفلات الجاني من العقاب ؛ وهو أمر ترفضه النظرية القضائية
القرآنية بكل حزم .
هامش
( 1 ) ( جوزيف سكوت ) و ( ترافيس هيرشي ) قضايا مشيرة للجدل في الجريمة والعدالة .
كاليفورنيا : سيك ، 1988 م .