وتهذيبهم على أساس مفاهيم الدين والأخلاق يمنع وقوع الانحراف ؛ لان الأصل في وقوع
الجنايات هو الحاجة والجهل . فإذا أشبعت الحاجة الانسانية ، وعلم الانسان احكم
الشريعة ، أصبح الفرد عنصراً نظيفاً مساهماً في بناء مجتمعه الآمن الجديد .
وتهذيبهم على أساس مفاهيم الدين والأخلاق يمنع وقوع الانحراف ؛ لان الأصل في
وقوع الجنايات هو الحاجة والجهل . فإذا أشبعت الحاجة الانسانية ، وعلم الانسان
أحكام الشريعة ، أصبح الفرد عنصراً نظيفاً مساهماً في بناء مجتمعه الآمن الجديد .
اما النظرية القضائية الغربية ، فتعتقد بأن علاج الجاني أفضل للنظام الاجتماعي
من معاقبته ؛ لان العلاج أقل كلفة من العقوبة الجسدية ( 1 ) . ولكنها تتناسى بأن
العلاج يجب ان يبدأ من النظام الاجتماعي نفسه لا من المنحرف . نعم ، ان عدالة
توزيع الثروات الاجتماعية تساعد على علاج الانحراف ؛ والمساواة بين الافراد - بغض
النظر عن جنسهم ولونهم ومنشأهم - يساهم في علاج المنحرفين .
ثالث عشر : وتلعب شخصية الحاكم العلمية دوراً كبيراً في الحكم بين المتخاصمين ،
في النظرية الاسلامية ؛ لان القاضي المجتهد مسلط على الأصول العقلية والشرعية ،
وعالم بأصول القضاء وموارده ، وباني قضائه على أساس العلم والقرائن الموضوعية ،
وان عليه أن يكون شاهداً على الواقعة أولاً . وعندما تتبين الأدلة والشواهد على
الجناية - عندئذٍ - يحكم . ولعل الآيات القرآنية الشريفة تؤكد ذلك - على سبيل
الاطلاق - كما في قوله تعالى : ( فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )
( 2 ) ، ( فاسألوا أهل
هامش
( 1 ) ( ابراهام بلوبرغ ) ، العدالة الجنائية : القضايا والسخرية . نيويورك :
فيوبوينت ، 1979 م .
( 2 ) النساء : 59 .