تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حادي عشر : عقد الصلح - وهو عقد شرعي بين المدعي والمدعى عليه - يتم عن طريق التراضي بينهما قبل الترافع إلى القاضي . وهذا العقد - حسب النظرية الاسلامية - مبني على التسامح ، وتنازل المحق عن بعض حقوقه طلباً للاصلاح . والأصل فيه التراضي وطيب النفس بين الطرفين . والدليل على شرعية الصلح منبثق من قوله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) ( 1 ) ، ( والصلح خير ) ( 2 ) ، ( ادخلوا في السلم كافة ) ( 3 ) . بل « تدل النصوص على كونه عقداً مستقلاً بنفسه ، لا يتوقف على سبق خصومة ، مثل البيع وغيره من العقود » ( 4 ) ، لقوله تعالى : ( وإن امرأةٌ خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضاً فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير ) ( 5 ) . وليس هناك ما يشير إلى اهتمام النظرية القضائية الغربية بعقد الصلح بين الافراد ، الا ما يختص بالتعويضات التي تدفعها شركات التأمين والشركات الصناعية الكبيرة ( 6 ) . ثاني عشر : ان علاج المنحرفين - حسب النظرية الاسلامية - يجب ان يبدأ قبل وقوع الجناية ؛ بمعنى ان نشر العدالة الاجتماعية بين جميع الافراد
هامش
( 1 ) الحجرات : 9 . ( 2 ) النساء : 128 . ( 3 ) البقرة : 208 . ( 4 ) الجواهر ج 26 ص 211 . ( 5 ) النساء : 128 . ( 6 ) ( لويد واينرب ) . التنكر للعدالة : الاجراءات الجنائية في الولايات المتحدة . نيويورك : المطبعة الحرة ، 1979 م .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 268 | زهير الأعرجي