الاسلام ، لقوله ( ص ) : ( البينة على من ادعى ، واليمين على من ادعي عليه ) ( 1 ) .
ويشترط فيها صيغة اليمين المقتصرة على اسم الجلالة ، وإذن الحاكم ، وموضوع اليمين
وهو الحق المحلوف من أجله . ويشترط في الحالف : العقل ، والبلوغ ، والاختيار ،
وحق الاسقاط ، والتبرع . والأصل ان الحاكم وليٌ عن المنكر ( المدعى عليه ) ، فان
امتنع عن أداء الحق ، وهو حلف اليمين أو النكول ، قهره عليه الحاكم لصالح المدعي .
وقد ورد اطلاق معنى الحلف في القرآن الكريم . كما في قوله تعالى : ( وسيحلفون
بالله لو استطعنا لخرجنا معكم ) ( 2 ) ، ( ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب
وهم يعلمون ) ( 3 ) . ولكن السنة الشريفة خصصت معنى اليمين الشرعية في القضاء .
عاشراً : الكفالة في قوله تعالى : ( فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب ) ( 4 ) ،
معناه « ضمها إلي واجعلني كافلاً لها والقائم بأمرها » ( 5 ) . وعقد الكفالة على
الصعيد الشرعي ، هدفه الاستيثاق من حضور المدعى عليه وقت المحاكمة ، حيث يتعهد
الكفيل للمكفول له باحضار غريمه . وهي جائزة إلا في الحدود . وهذا العقد يتحقق
بالايجاب من الكفيل ، والقبول من المكفول به ؛ وأن يكون الكفيل قوياً وقادراً على
احضار المكفول . وإذا امتنع الكفيل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 229 .
( 2 ) التوبة : 42 .
( 3 ) المجادلة : 14 .
( 4 ) ص : 23 .
( 5 ) مجمع البحرين للطريحي ص 452 .