تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الشهود من قبل المدعي والمدعى عليه سراً ؛ حيث لا يجوز التشهير بمساوئ الناس أو أضهار عوراتهم في الاسلام ، كما ورد في قوله تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم ، وكان الله سميعاً عليماً ) ( 1 ) ، ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) ( 2 ) . وكان رسول الله ( ص ) قد واجه ( ماعز ) بأخلاقية عظيمة عند اعتراف الأخير بالزنا : ( لعلك قبلتها ، لعلك لمستها ) ( 3 ) ، وهو « تعريض بايثار الاستتار » ( 4 ) ؛ بينما لا تعير النظرية القضائية الغربية اهتماماً للتزكية ولا للتجريح السري ( 5 ) . ثامناً : شدد الاسلام على تحريم شهادة الزور ، كما ورد في قوله تعالى في التعرض لصفة المؤمنين : ( والذين لا يشهدون الزور ) ( 6 ) ، لان من نتائجها اضطراب واضح للعدالة الاجتماعية وزعزعة لعدالة النظام القضائي . وحرم على القاضي الأخذ بتلك الشهادة ، إذا تيقن انها كانت زوراً . وإذا ثبت الزور في الشهادة انتقض الحكم - قبل التنفيذ أو بعده - لان الحكم سيكون مبتنياً على الباطل ؛ بل إن شاهد الزور يكون مسؤولاً عن ضمان ما أتلف في شهادته . تاسعاً : اليمين الشرعية على المنكر وسيلة مهمة من وسائل القضاء في
هامش
( 1 ) النساء : 148 . ( 2 ) الحجرات : 11 . ( 3 ) نيل الأوطار ج 7 ص 104 . ( 4 ) شرائع الاسلام ج 4 ص 77 . ( 5 ) ( ابراهام بلوبرغ ) . العدالة الجنائية : القضايا والسخرية . نيويورك : فيوبوينت ، 1979 م . ( 6 ) الفرقان : 72 .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 265 | زهير الأعرجي