وكان هناك من شهدها كان على الشاهد شرعاً تلبية دعوة المجني عليه ، والذهاب إلى
المحكمة أو دار القضاء لتأدية الشهادة ، حتى لو تحمل النصب والمشقة في ذلك .
سادساً : تثبت الجرائم الخلقية بشهادة أربعة شهود ، لنص القرآن الكريم : (
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ( 1 ) ، (
. . . لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) ( 2 ) . ولا تنحصر الشهادة بالرجال ، بل ورد في
الرواية عن الإمام الصادق ( ع ) أنه : ( يجوز في الرجم شهادة ثلاثة رجال وامرأتين )
( 3 ) . وفي الجلد فتثبت بأربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين ، أو رجلين وأربع نسوة
( 4 ) . وفي اللواط والسحق تثبت بأربعة رجال فقط ، ولا تقبل شهادة النساء .
اما في حقوق الافراد غير المالية فثبت بشهادة رجلين . وفي حقوقهم المالية
كالديون ، والرهن ، والوصايا بالمال ، وعقود المعاوضات بشهادة رجلين ، أو رجل
وامرأتين ، أو رجل ويمين ( 5 ) ؛ بينما تفتقد النظرية الغربية إلى هذا التفصيل ،
حيث يبتنى الحكم القضائي على عدد غير محدود من الشهود ( 6 ) .
سابعاً : ينبغي - حسب النظرية الاسلامية - أن تكون تزكية وتجريح
هامش
( 1 ) النور : 4 .
( 2 ) النور : 13 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 264 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 39 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 33 .
( 6 ) ( ماكلين فليمنك ) . ثمن العدالة الواقعية التامة . نيويورك : الكتب الأساسية
، 1974 م .