( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من
الشهداء ) ( 1 ) . وفي رواية انه ( ص ) عندما سئل عن الشهادة ؟ قال : ( هل ترى الشمس
؟ قال : نعم . فقال : على مثلها فاشهد أو دع ) ( 2 ) .
واتفق الفقهاء على أن تحمل الشهادة وأداءها واجب كفائي ، بمعنى انه إذا قام به
البعض سقط عن الكل ، وان امتنعوا جميعاً أثموا . وتحمل الشهادة يعني دعوة فرد
لآخر بالشهادة له . ولا شك ان تلبية الدعوة واجبة شرعاً ، فلا يجوز للشاهد الرفض
من غير عذر شرعي ، للنص القرآني الكريم : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 3 ) .
وقوله ( ع ) : ( إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك ان تتقاعس عنه )
( 4 ) . وأداء الشهادة يعني تأديتها إمام القاضي ، وهو واجب أيضاً ، لقوله تعالى :
( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبه ) ( 5 ) ، ( ومن أظلم ممن كتم
شهادة عنده من الله ) ( 6 ) ، وللمروي عن الإمام العسكري ( ع ) : ( من كان في عنقه
شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها ، وليقمها ، ولينصح فيها ، ولا تأخذه فيها لومة
لائم ، وليأمر بالمعروف ، ولينه عن المنكر ) ( 7 ) . بمعنى ان الفرد إذا حدثت له
حادثة ،
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) علل الشرائع ص 338 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 276 .
( 5 ) البقرة : 283 .
( 6 ) البقرة : 140 .
( 7 ) تفسير الإمام العسكري ص 303 .