الاجتماعي - حسب فقه الإمامية - تعطيل أدوارهم الاجتماعية ، بل عليهم الاجتهاد في
تعيين الفقيه الذي يقلدونه ، بخصوص الحياة والأعلمية والعدالة .
ثانياً : ولاية القضاء والمرافعات . وهي للمجتهد أيضاً ، فيوجب الاسلام على
الرعية الترافع إليهم وقبول أحكامهم . ويدل على ثبوتها اطلاق الآية الشريفة : (
وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ( 1 ) . وهو لا شك يدل على الحكم في مورد
القضاء الشرعي ؛ وقوله تعالى : ( فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )
( 2 ) دليل آخر على ثبوتها أيضاً . وكذلك يدل على ثبوتها الروايات المتضافرة عن أهل
البيت ( ع ) ؛ ومنها مشهورة أبي خديجة عن الإمام الصادق ( ع ) : ( إياكم إذا وقعت
بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء
الفساق ، اجعلوا بينكم رجلاً قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته عليكم قاضياً
، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر ) ( 3 ) . ومنها : مقبولة عمر بن
حنظلة عن الإمام الصادق ( ع ) أيضاً بعد أن نهى عن التحاكم إلى السلطان الظالم
وقضاة الجور ، وجه أصحابه إلى رجل منهم : ( قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا
وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم
يقبل منه ، فإنما استخف بحكم الله
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 303 .