تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
رعاية لمصلحته في المال والنفس - وهي ولاية مقيدة بالإذن الإلهي أو إذن المعصوم - وهي ولاية الرسول ( ص ) ، وولاية الإمام ( ع ) ، وولاية الفقيه المجتهد الجامع للشرائط . ولا شك ان وجوب طاعة النبي ( ص ) في الأحكام الشرعية : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) ، وفي الرئاسة التنفيذية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) ، وفي الولاية على المال والنفس : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 3 ) ، تعتبر من أروع الأمثلة للولاية التشريعية بمفهومها القيادي الواسع . فهي لا تختص بتبليغ الأحكام الشرعية الشخصية أو ممارسة القضاء فحسب بل تمثل قيادة الرسول ( ص ) للدولة الاسلامية بكل مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية . اما الفقيه - وهو الذي يبذل وسعه لتحصيل الظن بالحكم - فله طريقان في سبيل تحقيق ذلك ؛ هما : الدليل والأصل . وظنية الطريق تؤدي إلى العلم بالحكم الشرعي ، وهي لا تنافي قطعية الحكم المستفاد من دليله الاجتهادي المحصور بالكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل . وعند عدم وجود الدليل يرجع الفقيه إلى أصل من الأصول الأربعة وهي : البراءة ، والاستصحاب ، والتخيير ، والاحتياط .
هامش
( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) الأحزاب : 6 .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 217 | زهير الأعرجي