رعاية لمصلحته في المال والنفس - وهي ولاية مقيدة بالإذن الإلهي أو إذن المعصوم -
وهي ولاية الرسول ( ص ) ، وولاية الإمام ( ع ) ، وولاية الفقيه المجتهد الجامع
للشرائط .
ولا شك ان وجوب طاعة النبي ( ص ) في الأحكام الشرعية : ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) ، وفي الرئاسة التنفيذية : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) ، وفي
الولاية على المال والنفس : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 3 ) ، تعتبر من
أروع الأمثلة للولاية التشريعية بمفهومها القيادي الواسع . فهي لا تختص بتبليغ
الأحكام الشرعية الشخصية أو ممارسة القضاء فحسب بل تمثل قيادة الرسول ( ص ) للدولة
الاسلامية بكل مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية .
اما الفقيه - وهو الذي يبذل وسعه لتحصيل الظن بالحكم - فله طريقان في سبيل تحقيق
ذلك ؛ هما : الدليل والأصل . وظنية الطريق تؤدي إلى العلم بالحكم الشرعي ، وهي لا
تنافي قطعية الحكم المستفاد من دليله الاجتهادي المحصور بالكتاب ، والسنة ،
والاجماع ، والعقل . وعند عدم وجود الدليل يرجع الفقيه إلى أصل من الأصول الأربعة
وهي : البراءة ، والاستصحاب ، والتخيير ، والاحتياط .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) المائدة : 55 .
( 3 ) الأحزاب : 6 .