تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فدور الفقيه في التشريع - إذن - هو الكشف عن التشريعات الثابتة للوصول إلى الواقع الموضوعي للحكم والافتاء به ، وملء منطقة الفراغ التشريعي التي لحقت عصر النبي ( ص ) . ويثبت عن ولاية الفقيه الشرعية للمجتهد : الافتاء ، والقضاء ، والتصرف في أموال الناس وأنفسهم ، وهو يعكس بشكل صريح أساس الحكومة في النظام الاجتماعي . أولاً : ولاية الافتاء . وهي ثابتة حتماً للفقيه للنص القرآني الشريف : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 1 ) ، والنص الآخر : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 2 ) ، والرواية الواردة عن الإمام صاحب العصر ( ع ) في توقيعه لإسحاق بن يعقوب : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) ( 3 ) ، والرواية الأخرى الواردة عنه ( ع ) : ( من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) ( 4 ) . وهي ثابتة له لأنها من ضرورات الدين وتجب عليه كفاية لأن له ملكة الترجيح وقوة الاستنباط من مظان الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . ولا شك أن التقليد واجب على كل الافراد الذين لم يصلوا درجة الاجتهاد في الفقه والأصول لدليل الاجماع أولاً ، وبقاء التكليف في ذمة المكلف ثانياً . فلا يجوز لبقية الافراد في النظام
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) النحل : 43 . ( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 198 . ( 4 ) الاحتجاج للطبرسي ص 163 .