وهل يعقل أن يأمر المولى عز وجل بولاية الأسرة ويترك ولاية الأمة على غاربها ؟
وإذا كانت ولاية الآباء والأجداد والأوصياء والأزواج والموالي والوكلاء منحصرة
فيما ثبتت الولاية فيه شرعاً ، فان ولاية الفقيه الأعلم على الأمة تتحقق باعتباره
أمين الرسل ، والحاكم ، والقاضي ، والحجة من قبلهم ، وان على يده مجاري الأمور
والأحكام ، وانه الكافل لأيتام الأمة ، وانه ولي من لا ولي له ، وانه حصن الاسلام
، ومثل الأنبياء بمنزلتهم ، والمتصرف بأموال اليتامى والمجانين والسفهاء ،
والمتصرف بمال المجهول مالكه ، وان على يده تقام الحدود والتعزيرات ، والقضاء ،
والمرافعات . وفردٌ بهذه المواصفات القيادية وهذه الصلاحيات الواسعة ، لا بد وأن
يكون قائداً للأمة ونظامها الاجتماعي بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ وأوصاف .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 223
مساهمون: زهير الأعرجي
ص٢٢٣