مال المفلس ، وكل فعل لا بد من ايقاعه للأدلة اللبية والشرعية ، كعزل الأوصياء ،
والتصرف في الأوقاف العامة .
وولاية الفقيه للدولة والنظام الاجتماعي هي امتداد لولايته في الأموال والنفوس .
فإذا كانت للفقيه الجامع للشرائط صلاحية التصرف بالنفوس ، واصدار فتوى بالجهاد
لحفظ النظام الاسلامي ، والحكم بالقصاص والدية والقضاء ، وصلاحية التصرف بأموال
القاصرين ، والأموال المجهولة المالك ، كان الأولى وجوب بسط يده لحفظ النظام
الاسلامي عن طريق الولاية الشرعية على السلطات الثلاث القضائية والشوروية
والتنفيذية . ويؤكد هذا الرأي العديد من الروايات الواردة عن أهل البيت ( ع ) ؛
منها : سؤال زرارة عن سبب تفوق الولاية على بقية أركان الاسلام مثل الصوم والصلاة
والحج والزكاة ، فيجيبه ( لأنها مفتاحهن ) ؛ بمعنى ان حماية النظام الاسلامي
لحرية الأفراد بممارسة واجباتهم التعبدية هو مفتاح إقامة أركان الاسلام بكل
جوانبها العبادية والروحية والاجتماعية والسياسية ؛ ويدل على ذلك أيضاً قول
الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : ( واما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه ،
فدعائم الاسلام ، وهي خمس دعائم ، وعلى هذه الفرائض بني الاسلام . فجعل سبحانه
وتعالى لكل فريضة من هذه الفرائض أربعة حدود : لا يسع أحداً جهلها . أولها الصلاة
، ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الولاية وهي خاتمتها ، والحافظة لجميع
الفرائض والسنن ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى ص 77 .