الولاية الشرعية للفقيه الجامع للشرائط
ولما كانت الولاية مرتبطة بالخالق عز وجل ، فإنه يمكن تقسيمها إلى قسمين :
1 - الولاية التكوينية : وهي ولاية الله سبحانه وتعالى بالأصالة على الافراد
والأشياء في الخلق والتكوين ، بمعنى امتثال المخلوقات والأشياء جميعاً لأمره ،
بدليل النص المجيد : ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) ( 1 ) ، و (
ألا إلى الله تصير الأمور ) ( 2 ) ، و ( هنالك الولاية الله ) ( 3 ) . وقد يفوض
الأنبياء ( ع ) من قبله عز وجل ببعض شؤون الولاية التكوينية ، كما قدر ذلك لسليمان
( ع ) : ( فسخرنا له الريح تجري بأمره ) ( 4 ) ، وعيسى ( ع ) كما ورد في القرآن الكريم
على لسانه ( ع ) : ( أني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن
الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ) ( 5 ) . ولكن الأصل حتماً ان
الولاية المطلقة لله عز وجل .
2 - الولاية التشريعية : وفيها يحق تصرف الولي في شؤون المتولي عليه
هامش
( 1 ) يس : 82 .
( 2 ) الشورى : 53 .
( 3 ) الكهف : 44 .
( 4 ) ص : 36 .
( 5 ) آل عمران : 49 .