تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الولاية الشرعية للفقيه الجامع للشرائط

ولما كانت الولاية مرتبطة بالخالق عز وجل ، فإنه يمكن تقسيمها إلى قسمين : 1 - الولاية التكوينية : وهي ولاية الله سبحانه وتعالى بالأصالة على الافراد والأشياء في الخلق والتكوين ، بمعنى امتثال المخلوقات والأشياء جميعاً لأمره ، بدليل النص المجيد : ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) ( 1 ) ، و ( ألا إلى الله تصير الأمور ) ( 2 ) ، و ( هنالك الولاية الله ) ( 3 ) . وقد يفوض الأنبياء ( ع ) من قبله عز وجل ببعض شؤون الولاية التكوينية ، كما قدر ذلك لسليمان ( ع ) : ( فسخرنا له الريح تجري بأمره ) ( 4 ) ، وعيسى ( ع ) كما ورد في القرآن الكريم على لسانه ( ع ) : ( أني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ) ( 5 ) . ولكن الأصل حتماً ان الولاية المطلقة لله عز وجل . 2 - الولاية التشريعية : وفيها يحق تصرف الولي في شؤون المتولي عليه
هامش
( 1 ) يس : 82 . ( 2 ) الشورى : 53 . ( 3 ) الكهف : 44 . ( 4 ) ص : 36 . ( 5 ) آل عمران : 49 .