يحدد القاضي ما يبرر وجوب انتقال الحضانة إلى الأب ( 1 ) .
حادي عشر : احكام الصبي في النظرية الاسلامية ، تشمل حقوقاً في الولاية والوصاية
والمعاملات والعبادات فعلى صعيد العبادات ، فان عبادة الصبي عند فقهاء الإمامية
شرعية لا تمرينية ، ووصيته وصدقته جائزة وصحيحة إذا بلغ حد التمييز . على صعيد
المعاملات ، فله أن يتملك ما يحوزه من المباحات ، ويغرم في ماله ما يحدثه في مال
الغير من تلف أو عيب لأنه من الأحكام الوضعية . والصغير غير المميز يمنع من
التصرفات المالية حتى يحصل له البلوغ والرشد ، وهو ما يسمى شرعاً ب ( الحجر
الشرعي ) . والى ذلك أشار القرآن الكريم بقوله : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم
التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً
وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم
أموالهم ) ( 2 ) . وعلى صعيد الولاية الشرعية ، فان الحجر لا يتم الا بوجود ولي يرعى
مصلحة الصبي . وتثبت الولاية - أولاً - للأب والجد في مرتبة واحدة . وإذا فقدا
معاً تكون الولاية لوصي أحدهما . ويشترط في الولي البلوغ والرشد والاتحاد في
الدين ، وعليه مراعاة مصلحة القاصر مراعاة تامة . وإن كان الولي فقيراً حق له أن
يأكل من مال الصبي بالمعروف ، ولا يحق له ذلك إن كان غنياً ، لقوله تعالى : ( ومن
كان غنياً فليستعفف ، ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ) ( 3 ) . وعلى صعيد الوصاية
العهدية ، فان الولي ينصب قبل موته وصياً قيماً على أطفاله لرعايتهم بعد الممات ،
فتصبح الوصاية ملزمة
هامش
( 1 ) ( وليام كيفارت ) . " الابعاد القانونية والاجرائية للزواج والطلاق " . مقالة
علمية في كتاب ( الزواج والعائلة ) . تحرير : هارولد كريستنسن . شيكاغو : راند
ميكنالي ، 1964 م .
( 2 ) النساء : 5 - 6 .
( 3 ) النساء : 6 .