للفرد ، وما يتبعه من توارث مالي ، فتزعم بان الأبوة المعترف بها هي الأبوة
القانونية وليست الأبوة البيولوجية ( 1 ) . فلو وجد فردٌ طفلاً رضيعاً متروكاً عل
قارعة الطريق مثلاً ، فله الحق في تبنيه ونسبته إلى نفسه ، فيترتب على ذلك العمل
- حينئذ - كل الآثار القانونية الملزمة للأبوين القانونيين . اما المولود بسبب
وطء الشبهة فان تشخيص نسبه عن طريق الجينات الوراثية أصبح عملاً ممكناً - من
الناحية المختبرية الحديثة - ولذلك فإنه ينسب إلى أبيه البيولوجي . وبطبيعة الحال
، فان انتشار ظاهرة التبني - مع أنها خففت عاطفياً واقتصادياً عن الأطفال
المشردين - إلا أنها ساهمت من جانب آخر في تمزيق النظام العائلي والعشائري في
المجتمع الصناعي بسبب ضياع الأنساب أولاً ، واستحالة احتلال الأب القانوني دور
الأب البيولوجي في شخصية الفرد المتبنى ثانياً .
ثامناً : النسب - حسب النظرية الاسلامية - هو حق ثابت لكل شخص . والاقرار به هو
اعتراف صريح بذلك الحق . فالاقرار بالنسب هو ثبوت نسب الفرد إلى فرد آخر . و «
الأصل في شرعية [ الاقرار ] بعد الاجماع من المسلمين أو الضرورة ، السنة المقطوع
بها » ( 2 ) ، لقوله تعالى : ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ) ( 3 ) ،
وقوله ( ص ) : ( اقرار العقلاء على أنفسهم جائز [ أي نافذ ] ) ( 4 ) ، وقوله ( ع ) : (
لا أجيز شهادة الفاسق الا على نفسه ) ( 5 ) . ويشترط في الاقرار أن يكون بين
المولود والمقر
هامش
( 1 ) ( برنارد فاربر ) . العائلة والنسب في المجتمع الحديث . كلينفيو ، الينوي :
سكوت وفورزمن ، 1973 م .
( 2 ) الجواهر ج 35 ص 3 .
( 3 ) آل عمران : 81 .
( 4 ) الوسائل ج 16 ص 133 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 395 .