تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفسٌ إلا وسعها ، لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ) ( 1 ) ، ( وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ) ( 2 ) . فإذا حملت به تسعة اشهر كما هو الظاهر كانت مدة الرضاع واحد وعشرين شهراً . وللأم الحق في المطالبة بأجور إرضاع ولدها ، للنص المجيد : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) ( 3 ) . وقد اتفق الفقهاء على أن الأم لا تجبر على ارضاع ولدها ، الا إذا تضرر الطفل من جراء ذلك ، فيجب عليها - حينئذٍ - الرضاعة . وإذا كان الأب موسراً فعليه دفع أجرة الرضاعة ، وإذا كان فقيراً فعلى الأم أن تتحمل مسؤولية ذلك . عاشراً : الحضانة ، وهي رعاية مصلحة الصبي ، للأم والأب ما لم يقع الطلاق . فإذا وقع الطلاق أصبحت الأم أحق بالولد « لمزيد شفقتها ، وخلقها المعد لذلك » ( 4 ) . ويرجع في تحديد عمر مستحق الحضانة لأحد الأبوين إلى الحاكم الشرعي ، لأنه هو القادر على تشخيص المصلحة الشخصية للصبي أو الصبية دون تحيز . ويشترط في الحاضنة أن تكون حرة ، مسلمة ، عاقلة ، وغير متزوجة بعد طلاقها من الزوج الأول . فإذا تزوجت سقط حضانتها ، لان الاهتمام بحقوق الزوج الجديد أولى من اهتمامها بولدها ، فتنتقل عندها حضانة الطفل إلى الأب . ولا تختلف النظرية الغربية عن الاسلامية في ذلك ، الا في مسألة زواج الحاضنة ، حيث يبقى الولد مع الأم حتى مع زوجها الجديد ، الا ان
هامش
( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) الأحقاف : 15 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) المسالك للشهيد الثاني - باب الحضانة .