تفاوت صحيح في السن ، كالتفاوت العرفي بين الأب والابن ، وأن يكون الصغير مجهول
النسب ، وان لا ينازع المقر في اقراره بنوة الصغير منازع آخر ، والا حكم بالوالد
لصاحب البينة . ومن الطبيعي ، فان الاقرار بالنسب يعتبر شكلاً آخر من اشكال ترسيخ
العلاقات الأسرية والاجتماعية بين الافراد ، وتأكيداً على رابطة الدم والولاء في
النظام الاجتماعي الاسلامي .
تاسعاً : الرضاع في النظرية الاسلامية هو امتصاص الرضيع اللبن من ثدي أمه أو
مرضعته . وآثاره الشرعية ، هو ان الرضاع من غير الأم - أيضاً - ينشر تحريماً
للزواج ، فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، والأصل في ذلك قوله تعالى : (
وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) ( 1 ) . بشرط أولاً : أن تكون
المرضعة متزوجة زواجاً شرعياً . ثانياً : وأن تدره بسبب الحمل أو الولادة .
ثالثاً : وأن يمتص الرضيع اللبن من ثديها مباشرة . رابعاً : وأن يؤدي الرضاع إلى
شد العظم وانبات اللحم - وهو اما خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن
فحل واحد أو رضاع يوم وليلة - خامساً : واستيفاء المرتضع عدد الرضعات الشرعية قبل
أن يكمل الحولين . سادساً : وحياة المرضعة عند جميع الرضعات . سابعاً : وأن يكون
اللبن لفحل واحد وهو زوج المرضعة . ولا يوجد في النظرية القضائية الغربية ما يشير
إلى تفصيل الرضاع وآثاره الشرعية المذكورة آنفاً ( 2 ) .
وقد حدد القرآن الكريم مدة الرضاعة بحولين ، وأجاز نقصانها إلى واحد وعشرين
شهراً ، لقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) ( هارييت بيلبل ) و ( ثيودورا زافين ) . " القوانين الخاصة بالزواج والعائلة "
. مقالة علمية في كتاب ( دائرة معارف السلوك الجنسي ) . تحرير : ألبرت أليس
وألبرت أباربائيل . نيويورك : كتب هاوثورن ، 1961 م .