فريضة ) ( 1 ) . فقد اتفقوا على إن المتعة « كانت مباحة في ابتداء الاسلام . وروي
عن النبي ( ص ) لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول ( ص ) طول
العزوبة ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، واختلفوا في أنها نسخت أم لا ؟ فذهب
السواد الأعظم من الأمة إلى أنها نسخت ، وقال السواد منهم : أنها بقيت مباحة كما
كانت . وهذا القول مروي عن ابن عباس وعمران بن الحصين ( 2 ) .
اما النظرية الاجتماعية الغربية ، فإنها تزعم بأنها تهتم باحترام حرية الفرد في
انشاء علاقات خاصة مع الجنس الآخر ، لكن دون توجيه الضابط الاجتماعي لفحص شرعية
تلك العلاقات ( 3 ) . بمعنى ان ( المذهب الفردي ) والنظرية الرأسمالية تدعوان
الافراد بشكل غير مباشر إلى ممارسة الزنا والانحرافات الجنسية الأخرى ، خلافاً
للفكرة الدينية التي تدعو إلى التمسك بالزواج فيما يخص العلاقات الجنسية بين
الذكور والإناث ( 4 ) . فليس غريباً - أذن - أن تعاني ثالثة أرباع الحالات الزوجية
الأمريكية في نهاية القرن العشرين من خيانات زوجية من كلا الطرفين في العائلة
الواحدة بسبب ايمانها بالمذهب الفردي ( 5 ) . ولكن بسبب انتشار المصانع في رقعة
جغرافية واسعة ، وانتقال الافراد بشكل مستمر نحو العمل ، وضعف الرقابة الاجتماعية
على الافراد ، فان الإطار الشرعي الذي جاء به الاسلام في العقد المنقطع يعتبر
اسلم الطرق نحو تحقيق السعادة الزوجية في المجتمع الصناعي
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي ج 10 ص 49 .
( 3 ) ( جيسي برنارد ) . النساء ، الزوجات ، والأمهات : القيم والخيارات . شيكاغو :
آلدين ، 1975 م .
( 4 ) ( لوسلي دوبرمان ) . العائلة المعاد تركيبها . شيكاغو : نيلسون - هول ، 1975
م .
( 5 ) ( ديفيد فنكلهور ) وآخرون . الجانب المظلم من العائلة . بيفرلي هيلز ،
كاليفورنيا : سيك ، 1983 م .