تعدد الزوجات يستوجب العدالة الحقوقية والاجتماعية بينهم من قبل الزوج .
وتعتبر النظرية القرآنية ولاء الافراد تجاه بعضهم البعض في العائلة الواحدة أهم
عامل من عوامل تماسك المؤسسة الأسرية . ولا شك ان أحد مناشئ الولاء الشرعي ، هو
التكافل المالي الذي أمر به الاسلام . فقد أوجبت الشريعة النفقة للأصول والفروع
وهم الوالدان والأولاد ، وأوجبت نفقة الزوجة مع ثبوت الطاعة والتمكين . حتى أن
للمطلقة الحامل - طلاقاً رجعياً أو بائناً - النفقة حتى تضع حملها . ولا شك ان
للمرأة حقها المالي في الصداق أيضاً .
والأصل في ذلك ، أن يكون للأسرة وليٌ يدير شؤونها المالية والعاطفية ، أو وصيٌ
يدير شؤونها المالية ويرعى مصلحة افرادها . فقد تسالم الفقهاء على قاعدة ( امكان
الالحاق ) - المذكور سابقاً - والتي تشير إلى أن المولود لا بد أن يلحق بالزوج ،
حتى تنشأ فكرة ( الولاء ) من اليوم الأول الذي يرى فيه الطفل نور الحياة
الانسانية . وما الرضاع والحضانة التي حدد الاسلام أنظمتها ، الا شكل من اشكال
القاعدة الأساسية للولاء الاجتماعي لاحقاً . وبالاجمال فان الاسلام ربى الافراد -
في الأسرة الواحدة ومن خلال التشريع - على حب بعضهم البعض ، والتفاني في مساعدة
أحدهم الآخر مساعدةً تجعلهم كتلة واحدة أمام الهزات الاجتماعية والاقتصادية .
ولعل أفضل تعبير يتفق عليه الفقهاء ويعكس حقيقة الولاء والحب والاخلاص في الأسرة
هو ان الوصي المأذون على رعاية الاحداث
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 179
مساهمون: زهير الأعرجي
ص١٧٩