- بالنسب - زواج الأم ، والبنت ، والأخت ، والعمة ، والخالة ، وبنت الأخ ، وبنت
الأخت . وحرم - بالسبب - زواج زوجة الأب على الابن ، وزوجة الابن على الأب ، وأم
الزوجة على زوج ابنتها ، وبنت الزوجة ، والمطلقة ثلاثاً ، والمطلقة طلاق العدة ،
ونكاح الشغار ، والزواج مع الارتداد والكفر ، والجمع بين الأختين ، وتحريم الزوجة
إذا قذفها زوجها بالزنا دون اثبات البينة ، وفساد عقد زواج الرجل مع المرأة
المتزوجة ، والمعتدة من وفاة أو طلاق بائن أو رجعي أو شبهة . وفي كل هذه الأحكام
الشرعية ، يكون الأصل حفظ حقوق وكرامة المرأة ككيان مستقل جدير بالاحترام ، لان
عملية الزواج ليست عملية غريزية فحسب ، بل هي مسلك يؤدي بالمرأة إلى طريق الأمومة
المتميز عرفاً وشرعاً . ولا سلطان للولي على المرأة البالغة - حسب النظرية
الاسلامية - حيث إن لها الخيار في اختيار الزوج المناسب . وفي الطلاق ، فقد حفظت
الشريعة كل حقوقها المالية والمدنية .
وعلى ضوء ذلك ، فان اتهام نظرية الصراع الاجتماعية المؤسسة العائلية بأنها أول
مؤسسة اضطهادية يختبرها الفرد في حياته ( 1 ) ، كان مجرد تشخيص لمشكلة اجتماعية
اقليمية كانت تعيشها أوروبا في القرون الماضية وتعاني من آثارها السلبية ،
ولا يمكن تطبيقها على جميع المجتمعات الانسانية . فهل يستطيع ( فريدريك انجلز ) أن
يحلل معنى الاضطهاد الأسري إذا كان للمرأة حق خيار الفسخ في العيوب الموجبة ، وحق
الطلاق الخلعي ،
هامش
( 1 ) ( فريدريك انجلز ) . أصل العائلة ، الملكية الخاصة ، والدولة . نيويورك :
الناشرون الدوليون ، 1942 م .