خصائص النظام العائلي في النظرية القرآنية
ومن أجل فهم الابعاد الحقيقية للمؤسسة العائلية في المجتمع الاسلامي ودور القرآن
الكريم في إحكام بنائها العلوي ، لا بد لنا من دراستها تحت إطار النقاط التالية :
أولاً : اقرار الضمان المالي للعائلة في المجتمع الاسلامي . فتنصب مسؤولية الزوج
على إعالة زوجته ووالديه وأبنائه ؛ حيث قرر الشرع وجوب نفقة الزوجة الدائمة على
زوجها ، حتى لو كانت الزوجة ثرية ، كما في قوله تعالى : ( الرجال قوامون على
النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم ) ( 1 ) ، ( وعلى
المولود له رزقهن وكسوتهن ) ( 2 ) . وجعل المسؤولية مشتركة بينهما ؛ فعلية النفقة
وعليها الطاعة والتمكين . ولا شك إن تحديد النفقة الشرعية مرهون بالعرف الاجتماعي
، الا ان الأصل فيها هو اشباع حاجاتها الأساسية من المأكل والملبس والمسكن
والعلاج ونفقة الحمل والوضع والرضاعة والحضانة ، ولكن مع مراعاة الدخل المادي
للزوج ، كما ورد في النص القرآني الشريف : ( لينفق ذو سعة من سعته ، ومن قدر عليه
رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً الا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر
يسرا ) ( 3 ) ، و ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) ( 4 ) ، وقوله
هامش
( 1 ) النساء : 34 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) الطلاق : 7 .
( 4 ) الطلاق : 6 .