تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

خصائص النظام العائلي في النظرية القرآنية

ومن أجل فهم الابعاد الحقيقية للمؤسسة العائلية في المجتمع الاسلامي ودور القرآن الكريم في إحكام بنائها العلوي ، لا بد لنا من دراستها تحت إطار النقاط التالية : أولاً : اقرار الضمان المالي للعائلة في المجتمع الاسلامي . فتنصب مسؤولية الزوج على إعالة زوجته ووالديه وأبنائه ؛ حيث قرر الشرع وجوب نفقة الزوجة الدائمة على زوجها ، حتى لو كانت الزوجة ثرية ، كما في قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم ) ( 1 ) ، ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ) ( 2 ) . وجعل المسؤولية مشتركة بينهما ؛ فعلية النفقة وعليها الطاعة والتمكين . ولا شك إن تحديد النفقة الشرعية مرهون بالعرف الاجتماعي ، الا ان الأصل فيها هو اشباع حاجاتها الأساسية من المأكل والملبس والمسكن والعلاج ونفقة الحمل والوضع والرضاعة والحضانة ، ولكن مع مراعاة الدخل المادي للزوج ، كما ورد في النص القرآني الشريف : ( لينفق ذو سعة من سعته ، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً الا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ) ( 3 ) ، و ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) ( 4 ) ، وقوله
هامش
( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) الطلاق : 7 . ( 4 ) الطلاق : 6 .