في الإشارة إلى حقها في السكن مع زوجها باستقلال : ( وعاشروهن بالمعروف ) ( 1 ) . (
ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 2 ) . وبطبيعة الحال ، فان وجوب الانفاق لا يقتصر على
الزوجة فحسب ، بل يجب على الإباء نفقة أبنائهم وان نزلوا ذكوراً وإناثاً ، وعلى
الأبناء نفقة آبائهم وان علوا ذكوراً وإناثاً ، وهو ما عبر عنه فقيهاً بنفقة
الأصول والفروع ، حتى لو كان الأصل فاسقاً أو كافراً بلا خلاف .
ثانياً : الضمان المالي للزوجة المتمثل بالصداق ، وهو الحق المالي الأولي الذي
تتملكه بالعقد والدخول ، كما في قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلةً . . . )
( 3 ) . وقد شرعه الاسلام لمصلحتها ، واعتبره حقاً من حقوقها المالية - إن كان
مهراً مسمى ، أو مهر مثل ، أو مهر تفويض - وفي جميع الحالات ، يجب أن يكون المهر
نقداً أو عقاراً أو منفعةً لها قيمةٌ معتبرة في العرف الاجتماعي والاقتصادي .
فإذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف المهر ، ولها المهر كاملاً بعد الدخول . ولا شك
ان الصداق يعتبر - حسب النظرية الاسلامية - ضماناً مالياً كاملا للمرأة خصوصاً
بعد الطلاق ، حيث تنقطع نفقة الزوج عليها . فلا بد لها - حينئذٍ - من الاستقلال
مالياً دون الحاجة إلى مد يدها طلباً لسد حاجاتها الأساسية ؛ وهو تشريع تفتقده
النظرية الغربية تماماً ( 4 ) .
فإذا تم الطلاق - حسب النظرية الغربية - فان المطلقين يتقاسمان الثروة التي جهدا
في تحصيلها خلال سنوات الزواج ؛ ولكن إذا بددت الثروة
هامش
( 1 ) النساء : 19 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) النساء : 4 .
( 4 ) ( روبرت وايز ) . الانفصال الزوجي . نيويورك : الكتب الأساسية ، 1975 م .