تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في الإشارة إلى حقها في السكن مع زوجها باستقلال : ( وعاشروهن بالمعروف ) ( 1 ) . ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 2 ) . وبطبيعة الحال ، فان وجوب الانفاق لا يقتصر على الزوجة فحسب ، بل يجب على الإباء نفقة أبنائهم وان نزلوا ذكوراً وإناثاً ، وعلى الأبناء نفقة آبائهم وان علوا ذكوراً وإناثاً ، وهو ما عبر عنه فقيهاً بنفقة الأصول والفروع ، حتى لو كان الأصل فاسقاً أو كافراً بلا خلاف . ثانياً : الضمان المالي للزوجة المتمثل بالصداق ، وهو الحق المالي الأولي الذي تتملكه بالعقد والدخول ، كما في قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلةً . . . ) ( 3 ) . وقد شرعه الاسلام لمصلحتها ، واعتبره حقاً من حقوقها المالية - إن كان مهراً مسمى ، أو مهر مثل ، أو مهر تفويض - وفي جميع الحالات ، يجب أن يكون المهر نقداً أو عقاراً أو منفعةً لها قيمةٌ معتبرة في العرف الاجتماعي والاقتصادي . فإذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف المهر ، ولها المهر كاملاً بعد الدخول . ولا شك ان الصداق يعتبر - حسب النظرية الاسلامية - ضماناً مالياً كاملا للمرأة خصوصاً بعد الطلاق ، حيث تنقطع نفقة الزوج عليها . فلا بد لها - حينئذٍ - من الاستقلال مالياً دون الحاجة إلى مد يدها طلباً لسد حاجاتها الأساسية ؛ وهو تشريع تفتقده النظرية الغربية تماماً ( 4 ) . فإذا تم الطلاق - حسب النظرية الغربية - فان المطلقين يتقاسمان الثروة التي جهدا في تحصيلها خلال سنوات الزواج ؛ ولكن إذا بددت الثروة
هامش
( 1 ) النساء : 19 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) النساء : 4 . ( 4 ) ( روبرت وايز ) . الانفصال الزوجي . نيويورك : الكتب الأساسية ، 1975 م .