تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) ( 1 ) ، وتنميتهم للاختلاط والتفاعل الاجتماعي لاحقاً : ( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ان ذلك من عزم الأمور . ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً ان الله لا يحب كل مختال فخور . واقصد في مشيك واغضض من صوتك ) ( 2 ) . وينضوي البناء التحتي للنظرية القرآنية على تحديد دوري الرجل والمرأة في المؤسسة العائلية ؛ أو بتعبير أدق : تفصيل التكليف الشرعي فيما يخص واجبات الزوج وحقوق الزوجة أولاً ، وحقوق بقية الافراد في المؤسسة العائلية ثانياً . ولا شك ان النظرية الاسلامية تؤمن بان الانسان ليس حيواناً اجتماعياً كما تزعم النظرية التوفيقية ( 3 ) ، بل تعتبره كائناً كريماً ، رفعه الخالق سبحانه وتعالى بالعلم والعقل والادراك والتفكير ، ومنحه قابلية الاستخلاف في الأرض . بمعنى ان الانسان المفكر كلما ارتقى عن الحيوان بدرجة التفكير والادراك ، اختلفت - عندئذٍ - العلاقات والوظائف الاجتماعية بينه وبين الافراد كماً ونوعاً عن العلاقات الجمعية التي تجمع القطيع الواحد من الحيوانات ضمن مزرعة واحدة . فالحيوانات ضمن ذلك القطيع لا تعرف ضابطاً يضبط سلوكها الجنسي ، ولا نظاماً يحدد من شهوتها الهائجة ، على عكس النظام الاجتماعي الانساني الذي ينظم العلاقة الجنسية
هامش
( 1 ) الانعام : 151 . ( 2 ) لقمان : 17 - 19 . ( 3 ) ( روبرت ميرتون ) . النظرية الاجتماعية والتركيب الاجتماعي . نيويورك : المطبعة الحرة ، 1968 م .
النظرية الإجتماعية في القرآن الكريم — صفحة 174 | زهير الأعرجي