ومر صحة الإيلاء من الرجعية وإن حرم وطؤها لإمكانه برجعتها ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرتين أو مرارا متصلة فليس بمول في الأصح لانحلال كل بمضي الأربع فتعذر المطالبة نعم يأثم إثم مطلق الإيذاء دون خصوص إثم الإيلاء والثاني هو مول لتحقق الضرر وخرج بقوله فوالله ما لو حذفه بأن قال فلا وطئتك فهو إيلاء قطعا لأنها يمين واحدة اشتملت على أكثر من أربعة أشهر وبمتصلة ما لو فصل كلا عن الأخرى أي بأن تكلم بأجنبي وإن قل أو سكت أكثر من سكتة تنفس وعي فليس إيلاء قطعا ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة بالنون كما في الروضة وأصلها وبالفوقية أي ستة أشهر وبه عبر في المحرر قيل وهو الأولى ا ه وفيه نظر بل الأول أولى لما في الثاني من الإبهام الذي خلا عنه أصله بذكره المضاف إليه فإيلآن لكل منهما حكمه فتطالبه بموجب الأولى في الخامس لا فيما بعده لانحلالها بمضيه وانعقاد مدة الثانية فيطالب بذلك بعد مضي أربعة أشهر وخرج بقوله فإذا مضت ما لو أسقطه كأن قال والله لا أجامعك خمسة أشهر ثم قال والله لا أجامعك سنة فإنهما يتداخلان لتداخل مدتيهما وانحلتا بوطء واحد وبقوله فوالله ما لو حذفه فيكون إيلاء واحدا ولو قيد يمينه على الامتناع من الوطء بمستبعد الحصول في الأشهر الأربعة عادة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم أو خروج الدجال أو يأجوج ومأجوج فمول لأن الظاهر تأخره عن الأربعة فتتضرر هي بقطع الرجاء وعلم به أن محقق الامتناع كطلوع السماء كذلك بالأولى أما لو قيدها بنزوله بعد خروج الدجال فلا يكون إيلاء ومحله كما بحثه الولي العراقي إن كان ثاني أيامه أو أولها ولم يبق منه مع باقي أيامه الأربعين ما يكمل أربعة أشهر باعتبار الأيام المعهودة إذ يومه الأول كسنة حقيقة والثاني كشهر والثالث كجمعة كذلك وبقيتها كأيامنا كما صح عنه صلى الله عليه وسلم مع أمره بأن الأول لا يكفي فيه صلاة يوم وبأنهم يقدرون له وقيس به الثاني والثالث وبالصلاة غيرها فيقدر فيها أقدار العبادات والآجال وغيرهما كما مر أوائل الصلاة وإن ظن حصوله أي المقيد به قبلها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 71
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧١