العادة ولا تضرب المدة إلا بعد الاجتماع ولو آلى مرتد أو مسلم من مرتدة فعندي تنعقد اليمين فإن جمعهما الإسلام في العدة وكان قد بقي من المدة أكثر من أربعة أشهر فهو مول وإلا فلا والأربعة هلالية فلو حلف لا يطؤها مائة وعشرين يوما حكم بكونه موليا حالا إذ الغالب عدم كمال الأربعة فكل شهر نقص تحققنا أنه مول وعلم من كلامه أن له ستة أركان محلوف به وعليه ومدة وصيغة وزوجان وأن كلا له شروط لا بد منها والجديد أنه أي الإيلاء لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو علق به أي الوطء طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا لأنه يمنع نفسه من الوطء بما علقه به من وقوع الطلاق أو العتق أو التزام القربة كما يمنع نفسه بالحلف بالله تعالى ولكونه يمينا لغة فشملته الآية والقديم اختصاصه بالحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته لأنه المعهود في الجاهلية الذين كان عندهم طلاقا وكالحلف الظهار كأنت علي كظهر أمي سنة فإنه إيلاء كما يأتي أما إذا انحل قبلها كإن وطئتك فعلي تصم هذا الشهر أو شهر كذا وكان ينقضي قبل أربعة أشهر من اليمين فلا إيلاء ولو كان به أو بها ما يمنع الوطء كمرض فقال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو نحوهما قاصدا به نذر المجازاة لا الامتناع من الوطء فالظاهر كما قاله الأذرعي أنه لا يكون موليا ولا آثما ويصدق في ذلك كسائر نذور المجازاة وإن أبى ذلك إطلاق الكتاب وغيره ولو حلف أجنبي لأجنبية أو سيد لأمته عليه أي الوطء كوالله لا أطؤك فيمين محضة أي لا إيلاء فيها فيلزمه قبل النكاح أو بعده كفارة بوطئها فإن نكحها فلا إيلاء نحكم عليه به فلا تضرب المدة وإن بقي من المدة عينها فوق أربعة أشهر وتأذت لانتفاء الإضرار حين الحلف لاختصاصه بالزوج بنص من نسائهم ولو آلى من رتقاء أو قرناء أو آلى مجبوب لم يبق له قدر الحشفة ومثله أشل كما مر لم يصح هذا الإيلاء على المذهب إذ لا إيذاء منه حينئذ بخلاف الخصي والعاجز بمرض أو عنة والعاجزة لنحو مرض أو صغر يمكن الوطء معه في المدة المقدرة وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر لأن الوطء مرجو ومن طرأ نحو جبه بعد الإيلاء فإنه لا يبطل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 70
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٠