والأوجه كما أفاده الشيخ في شرح منهجه أنه يكون موليا إن وطئ ثم ظاهر على قياس ما فسر به قوله تعالى قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم الآية لأن الشرط الأول شرط الجملة الثاني وجزاؤه ويعتبر عن الأصحاب بأن كلامهم في الإيلاء المقصود منه ما يصير به موليا وما لا يصير وأما تحقيق ما يحصل به العتق فإنما جاء بطريق العرض والمقصود غيره فيؤخذ تحقيقه مما ذكروه في الطلاق ويتفرع عن ذلك مسألة الإيلاء فحيث اقتضى التعليق تقديم الظهار وتعليق العتق بعده بالوطء كان إيلاء وإلا فلا وذلك الاقتضاء قد يكون بنية المولي وقد يكون بقرينة في كلامه وقد يكون بمجرد دلالة لفظية أو قال إن وطئتك فضرتك طالق فمول لأن طلاق الضرة الواقع بوطء المخاطبة يضره قال الزركشي ومثله إن وطئتك فعلي طلاق ضرتك أو طلاقك بناء على ما جريا عليه في النذر أن فيه كفارة يمين لكنهما جريا هنا على أنه لا يجب به شيء فحينئذ لا إيلاء ا ه فإن وطئ في المدة أو بعدها طلقت الضرة لوجود الصفة وزال الإيلاء إذ لا شيء عليه بوطئها بعد ولو قال إن وطئتك فأنت طالق فله وطؤها وعليه النزع بتغييب الحشفة في الفرج لوقوع الطلاق حينئذ ولا يمنع من الوطء تعليق الطلاق لأنه يقع في النكاح والنزع بعد الطلاق ترك للوطء وهو غير محرم لكونه واحدا وظاهر كلامهم وجوب النزع عينا وهو ظاهر إن كان الطلاق بائنا فإن كان رجعيا فالواجب النزع أو الرجعة كما في الأنوار
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 74
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٤