أي الأربعة كمجيء المطر في الشتاء فلا يكون إيلاء بل يمين محضة ومحققة كجفاف الثوب أولا فلذا حذفه وإن كان في أصله وكذا لو شك في حصول المقيد به قبل الأربعة أو بعدها كمرضه أو مرض زيد أو قدومه من محتمل الوصول منه قبل الأربعة فلا يكون إيلاء في الأصح حالا ولا بعد مضي الأربعة قبل وجود المعلق به لعدم تحقق قصده الإيذاء أولا والثاني هو مول حيث تأخر المقيد به عن الأربعة أشهر فلها مطالبته لحصول الضرر لها بذلك أما لو لم يحتمل وصوله منه لبعد المسافة بحيث لا تقطع في أربعة أشهر فهو مول نعم إن ادعى ظن قربها حلف ولم يكن موليا بل حالفا ولفظه المفيد له وإشارة الأخرس به صريح وكناية ومنها الكتابة كغيره فمن صريحه تغييب حشفة أو ذكر أي حشفة إذ هي المراد منه بخلاف ما لو أراد جميعه لحصول مقصودها بتغييب الحشفة مع عدم الحنث بفرج أي فيه ووطء وجماع ونيك أي مادة ن ى ك وكذا البقية وافتضاض بكر أي إزالة بكارتها نعم لو قال أردت بالجماع الاجتماع وبالوطء الدوس بالقدم وبالافتضاض غير الوطء دين ومحله إن لم يقل بذكري وإلا لم يدين في واحد منها مطلقا كالنيك والظاهر كما قاله الأذرعي أنه يدين أيضا فيما لو أراد بالفرج الدبر لاحتمال اللفظ له هذا إن لم تكن غوراء أما هي إذا علم حالها قبل الحلف فالحلف على عدم افتضاضها غير إيلاء على ما قاله ابن الرفعة لحصول مقصودها بالوطء مع بقاء البكارة إلا أن يقال الفيئة في حق البكر تخالفها في حق الثيب كما يفهمه إيراد القاضي والنص ا ه وهذا هو المعتمد لما يأتي أنه لا بد في الفيئة من زوال بكارة البكر ولو غوراء نظير ما مر في التحليل وإن أمكن الفرق ومن ثم أفتى الوالد رحمه الله تعالى باشتراط انتشار الذكر فيها كالتحليل والجديد أن ملامسة ومباضعة ومباشرة وإتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كإفضاء ومس كنايات لاستعمالها في غير الوطء أيضا مع عدم اشتهارها فيه حتى المس وإن تكرر في القرآن بمعنى الوطء والقديم أنها صرائح لكثرة استعمالها فيه شرعا وعرفا ولو قال لا أجامعك إلا جماع سوء وأراد الجماع في الدبر أو فيما دون الفرج أو بدون الحشفة كان موليا وإن أراد الجماع الضعيف أو لم يرد شيئا لم يكن موليا أو والله لا أغتسل عنك وأراد ترك الغسل دون الجماع أو ذكر أمرا محتملا كأن لا يمكث بعد الوطء حتى ينزل واعتقد أن الوطء بلا إنزال لا يوجب الغسل أو أراد أني أجامعها بعد جماع غيرها قبل ولم يكن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 72
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٢