تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بها وجهان رجح ابن المقري تبعا للأسنوي الأول والأذرعي الثاني وقال الإمام لا وجه لكونه إنشاء وهذا هو الأوجه وفي كلام الشارح إيماء لترجيح الثاني أما بعد العدة وقد أنكرتها من أصلها فهي المصدقة إجماعا ومقتضى إطلاقه تصديقه بلا يمين وفصل الماوردي فقال إن لم يتعلق به قبل الرجعة حق لها فلا يمين عليه وإن تعلق به كما لو كان وطئها قبل إقراره بالرجعة فطالبته بالمهر فأنكر وجوبه وادعى الرجعة قبله حلف ومتى أنكرتها وصدقت ثم اعترفت بها قبل أن تنكح قبل اعترافها لأنها جحدت حقا له ثم اعترفت به لأن الرجعة حق الزوج وفارق ما لو ادعت أنها بنت زيد أو أخته من رضاع ثم رجعت وكذبت نفسها لا يقبل منها بادعائها هنا تأبيد الحرمة فكان أقوى وبأن الرضاع يتعلق بها فالظاهر أنها لا تقر به إلا عن ثبت وتحقق بخلاف الرجعة فإنها قد لا تشعر بها ثم تشعر وبأن النفي قد يستصحب به العدم الأصلي بخلاف الإثبات لا يصدر إلا عن تثبت وبصيرة غالبا فامتنع الرجوع عنه كسائر الأقارير قاله الإمام وبنى عليه أنها لو ادعت أنه طلقها فأنكر ونكل عن اليمين فحلفت ثم كذبت نفسها لم يقبل وإن أمكن لاستناد قولها الأول إلى إثبات ولتأكد الأمر بالدعوى عند الحاكم وإذا طلق الزوج دون ثلاث وقال وطئت زوجتي قبل الطلاق فلي الرجعة وأنكرت وطأه صدقت بيمين أنه ما وطئها ولا رجعة له ولا نفقة لها ولا سكنى لأن الأصل عدم الوطء وإنما قبل دعوى عنين ومول له لثبوت النكاح وهي تريد إزالته بدعواها والأصل عدم مزيله وهنا قد تحقق الطلاق وهو يدعي مثبت الرجعة قبل الطلاق والأصل عدمه وليس له نكاح أختها ولا أربع سواها مؤاخذة له بإقراره وهو مقر لها بالمهر فإن قبضته فلا رجوع له لأنه مقر باستحقاقها لجميعه وإلا بأن لم تكن قبضته فلا تطالبه إلا بنصف لإقرارها أنها لا تستحق غيره فلو أخذته ثم أقرت بوطئه لم تأخذ النصف الآخر إلا بإقرار ثان منه هذا في صداق دين أما عين امتنع من قبول نصفها فيلزم بقبوله أو إبرائها منه أي تمليكه لها بطريقه بأن يتلطف به الحاكم نظير ما مر في الوكالة فإن صمم اتجه أن القاضي يقسمها فيعطيها نصفها ويوقف النصف الآخر تحت يده إلى الصلح أو البيان ولو كانت المطلقة رجعيا أمة واختلفا في الرجعة صدقت بيمينها حيث صدقت لو كانت حرة ولا أثر لقول سيدها على المذهب المنصوص ولو قال أخبرتني مطلقتي بانقضاء عدتها فراجعتها مكذبا لها أو لا مصدقا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 67 | الشافعي الصغير