Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 458

Contributors:

P.458
النقب قطع في الأصح كما لو نقب أول الليل وسرق آخره إبقاء للحرز بالنسبة إليه أما إذا أعيد الحرز أو سرق عقب النقب فيقطع قطعا قلت هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا بأن علم أو ظهر لهم فلا يقطع قطعا وقيل فيه خلاف والله أعلم لانتهاك الحرز فصار كما لو نقب وأخرج غيره وفارق إخراج نصاب من حرز دفعتين بأنه ثم متمم لأخذه الأول الذي هتك به الحرز فوقع الأخذ الثاني تابعا فلم يقطعه عن متبوعه إلا قاطع قوي وهو العلم والإعادة السابقان دون أحدهما ودون مجرد الظهور لأنه قد يؤكد الهتك الواقع فلا يصلح قاطعا له وهنا مبتدئ سرقة مستقلة لم يسبقها هتك الحرز بأخذ شيء منه لكنها مترتبة على فعله المركب من جزأين مقصودين لا تبعية بينهما نقب سابق وإخراج لاحق وإنما يتركب منهما إن لم يقع بينهما فاصل أجنبي عنهما وإن ضعف فكفى تخلل علم المالك أو الإعادة بالأولى أو الظهور وفي بعض النسخ وإلا فيقطع قطعا وهو غلط ومقابل الأصح وجه بأنه عاد بعد انتهاك الحرز ولو نقب واحد وأخرج غيره ولو بأمره حيث لم يكن غير مميز أو أعجميا يعتقد وجوب الطاعة بخلاف نحو قرد معلم لأن له اختيارا وإدراكا وإنما ضمنا من أرسله على غيره لأن الضمان يجب بالسبب بخلاف القطع فلا قطع على واحد منهما إذ الأول لم يسرق والثاني أخذ من غير حرز نعم إن ساوى المخرج من آلات الجدار نصابا قطع الناقب كما نص عليه لأن الجدار حرز لآلة البناء وكذا لو كان المال محرزا بملاحظ قريب من النقب لا نائم فيقطع الآخذ له ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب فأخرجه آخر ناقب أيضا وقوله أو وضعه عطف على وانفرد فيفيد أن المخرج شريك في النقب قطع المخرج فيهما لأنه السارق ولو تعاونا في النقب ثم أخذه أحدهما ووضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين أو أكثر لم يقطعا في الأظهر لأن كلا منهما لم يخرجه من تمام الحرز وكذا لو ناوله الداخل للخارج فيه والثاني يقطعان لاشتراكهما في النقب والإخراج كذا وجهه الرافعي وقول الشارح ويؤخذ منه أن الخلاف في المشتركين في النقب لأجل جريان الخلاف ولو رماه إلى خارج حرز من نقب أو باب أو فوق جدار ولو إلى حرز آخر لغير المالك أو إلى نار فأحرقته على الأصح وإن رماه لها عالم بالحال سواء أخذه غيره أم لا تلف بالرمي أم لا أو وضعه بماء جار فأخرجه منه أو راكد وحركه